محمود ياسين.. محطات من حياة فتى الشاشة الأول ورحلته من المسرح إلى السينما

0 48

على مدار عقود، ارتبط اسم الفنان محمود ياسين بصورة «فتى الشاشة الأول»، بعدما ترك بصمة بارزة في السينما والمسرح والتلفزيون، وقدم مئات الأعمال التي تنوعت بين الرومانسية والدراما والأعمال الوطنية والتاريخية.

وفي ذكرى رحيله، تعود محطات من مسيرته الفنية وحياته الخاصة، بداية من نشأته في بورسعيد، مرورًا برحلته مع المسرح القومي والسينما، وصولًا إلى حياته الأسرية مع الفنانة شهيرة وأبرز محطاته في سنواته الأخيرة.

النشأة والدراسة في بورسعيد والقاهرة

وُلد محمود ياسين في يونيو عام 1941 بمدينة بورسعيد، وكان السادس بين 10 أشقاء، ونشأ في أسرة ارتبطت بمدينة القناة، إذ كان والده يعمل في هيئة قناة السويس.

بدأ اهتمامه بالتمثيل في سن مبكرة من خلال نادي المسرح، حيث شارك مع مجموعة من أصدقائه في تقديم عدد من المسرحيات، قبل أن ينتقل إلى القاهرة لدراسة الحقوق.

تخرج محمود ياسين في كلية الحقوق عام 1964، وبعد التخرج صدر قرار بتعيينه في بورسعيد، لكنه رفض الوظيفة، مفضلًا الاستمرار في طريقه نحو الفن.

المسرح القومي بداية الطريق الفني

التحق محمود ياسين بالمسرح القومي، وشارك في عدد كبير من العروض المسرحية التي ساهمت في تكوين شخصيته الفنية.

وبعد سنوات من العمل بالمسرح، جرى تعيينه بالمسرح القومي عام 1967، ليواصل حضوره على خشبته، ويشارك لاحقًا في أكثر من 20 مسرحية، من بينها «الحلم» و«وطني عكا» و«الزير سالم» و«ليلة مصرع جيفارا».

ولم يتوقف ارتباطه بالمسرح عند التمثيل، إذ تولى لاحقًا منصب مدير عام المسرح القومي، قبل أن يتقدم باستقالته من المنصب عام 1990.

يوسف شاهين يفتح له باب السينما

كان المخرج يوسف شاهين أحد أبرز الشخصيات التي ساهمت في انتقال محمود ياسين إلى عالم السينما.

ورشح شاهين الفنان الشاب للمشاركة في بطولة فيلم «الاختيار»، إلا أن محمود ياسين لم يقدم الدور بعد تعاقده على فيلم «نحن لا نزرع الشوك».

ومنذ ذلك الوقت، اتسعت مشاركاته السينمائية، ليصبح واحدًا من أبرز نجوم جيله، ويقدم خلال مسيرته أكثر من 250 فيلمًا، بحسب المادة المصدرية.

ومن أشهر أفلامه «الخيط الرفيع» و«أنف وثلاثة عيون» و«أفواه وأرانب» و«الرصاصة لا تزال في جيبي»، إلى جانب أعمال أخرى رسخت حضوره في السينما المصرية.

أدوار ارتبطت بحرب أكتوبر

ارتبط اسم محمود ياسين أيضًا بعدد من الأفلام التي تناولت حرب أكتوبر 1973، وبرز خلالها في أدوار عكست أجواء الحرب والانتصار والصمود.

ومع تنوع اختياراته، استطاع أن ينتقل بين الأعمال الاجتماعية والرومانسية والوطنية، وهو ما ساعده على الحفاظ على حضوره الفني لسنوات طويلة.

من السينما إلى التلفزيون

لم يقتصر نشاط محمود ياسين على السينما والمسرح، بل قدم العديد من الأعمال التلفزيونية، وحرص على التنوع في الشخصيات التي جسدها.

ومن أبرز مسلسلاته «العصيان» و«سوق العصر»، وهما من الأعمال التي رسخت حضوره التلفزيوني لدى الجمهور.

وكان فيلم «جدو حبيبي»، الذي عرض عام 2012، آخر أعماله السينمائية.

اقرأ أيضاً: وفاة نجم بوليوود نانا باتيكار عن عمر 75 عامًا بعد أزمة قلبية في غوا

محمود ياسين وشهيرة.. قصة حب بدأت في «صور ممنوعة»

التقى محمود ياسين بالفنانة شهيرة للمرة الأولى عام 1972 خلال مشاركتهما في فيلم «صور ممنوعة»، لتبدأ بعدها قصة حب انتهت بالزواج.

وأنجب الزوجان ابنهما عمرو وابنتهما رانيا، كما جمعتهما شراكة فنية في نحو 16 عملًا.

وكشفت شهيرة في تصريحات سابقة أن إحدى الفنانات حاولت الزواج من محمود ياسين رغم ارتباطه بها، لكنه رفض الأمر وتمسك ببيته وأسرته.

تسجيل القرآن الكريم بصوته دون مقابل

ومن المحطات التي ارتبطت بحياة محمود ياسين خارج مجال التمثيل، تسجيله القرآن الكريم بصوته دون الحصول على مقابل مادي، وهي تجربة تعكس جانبًا آخر من اهتماماته بعيدًا عن السينما والتلفزيون.

المرض والسنوات الأخيرة

في عام 2013، تعرض محمود ياسين لجلطة في المخ أثرت على قدرته على الكلام والحركة، لتتراجع مشاركاته الفنية تدريجيًا.

وكان من المقرر أن يشارك في مسلسل «صاحب السعادة» عام 2014، لكنه اعتذر عن العمل لعدم قدرته على استكماله، وسط تقارير تحدثت آنذاك عن بداية ظهور أعراض مرتبطة بمرض الزهايمر.

وخلال سنواته الأخيرة، حرصت أسرته على إبعاده عن بعض الأخبار المؤلمة المتعلقة برحيل عدد من الفنانين المقربين منه، ومن بينهم صديقه الفنان فاروق الفيشاوي.

وفي أيامه الأخيرة، أصيب محمود ياسين بالتهاب رئوي استدعى نقله إلى المستشفى.

رحيل محمود ياسين

رحل محمود ياسين في 14 أكتوبر 2020 عن عمر ناهز 79 عامًا، بعد مسيرة فنية امتدت لعقود، ترك خلالها رصيدًا كبيرًا من الأفلام والمسرحيات والمسلسلات.

وظل اسمه حاضرًا في ذاكرة الجمهور باعتباره أحد أبرز نجوم السينما المصرية، فيما شكلت أعماله المسرحية والسينمائية والتلفزيونية جزءًا مهمًا من تاريخ الفن المصري الحديث.

🔗 رابط مختصر للخبر
✓ تم نسخ الرابط بنجاح

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض موافقتك على استخدامها، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. موافقة اقرأ المزيد