فيفا يقترح تخصيص 6.35 مليار دولار لتطوير كرة القدم
يعتزم الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» طرح خطة بقيمة 6.35 مليار دولار لدعم تطوير كرة القدم عالميًا خلال الدورة المالية المقبلة التي تمتد أربع سنوات، تتضمن زيادة المخصصات المالية للاتحادات الوطنية من 10 ملايين إلى 25 مليون دولار لكل اتحاد.
وبحسب معلومات نقلتها وكالة أسوشيتد برس عن شخصين مطلعين على الخطة، إلى جانب خطاب اطلعت عليه الوكالة، يسعى فيفا إلى توجيه جزء من احتياطياته المالية لتعزيز برامج تطوير اللعبة لدى الاتحادات الوطنية والقارية والجهات المرتبطة بكرة القدم.
زيادة مخصصات الاتحادات الوطنية
كانت الخطة السابقة تقضي بحصول كل اتحاد وطني على 10 ملايين دولار خلال الدورة المالية التي تمتد أربع سنوات، لكن المقترح الجديد يرفع هذا المبلغ إلى 25 مليون دولار.
ويشمل الاتحاد الدولي لكرة القدم 211 اتحادًا وطنيًا، ما يعني أن زيادة المخصصات تستهدف توسيع نطاق الدعم المالي الموجه إلى تطوير اللعبة في مختلف أنحاء العالم.
ووفقًا لمسؤولين تحدثوا إلى أسوشيتد برس بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، فإن الخطة تتضمن استخدام أكثر من 3.5 مليار دولار من احتياطيات فيفا التي تعززت نتيجة الأداء المالي القوي المرتبط بكأس العالم الأخيرة، التي أقيمت بمشاركة 48 منتخبًا.
إيرادات متوقعة تصل إلى 15 مليار دولار
يتوقع فيفا تحقيق إيرادات تقارب 15 مليار دولار خلال الدورة المالية 2022-2026، التي شملت نهائيات كأس العالم التي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وتتجاوز هذه الإيرادات التوقعات السابقة للاتحاد الدولي، وفقًا للمعلومات التي أوردتها أسوشيتد برس، وهو ما يوفر قاعدة مالية أكبر لتمويل برامج تطوير كرة القدم في المرحلة المقبلة.
وبحسب أحد المطلعين على المقترح، اقترحت الاتحادات القارية استخدام جزء من احتياطيات فيفا لتمويل الخطة، التي تتضمن حاليًا تخصيص 99 مليون دولار لكل اتحاد من الاتحادات القارية الستة.
اقرأ أيضاً: من ملكة جمال ألمانيا إلى الملاكمة.. التنمر يقود تاتيانا جينريتش لحلم الاحتراف
خطة إنفانتينو وسط سباق رئاسة فيفا
يأتي المقترح المالي في وقت يشهد فيه فيفا تحركات سياسية مرتبطة بالانتخابات المقبلة لرئاسة الاتحاد الدولي، إذ يسعى السويسري جياني إنفانتينو إلى الفوز بولاية جديدة في الانتخابات المقررة في 18 مارس المقبل بالعاصمة المغربية الرباط.
وكانت خطة إنفانتينو لجذب استثمارات خاصة مرتبطة بكأس العالم، والتي أُعلن عنها في يوليو الماضي، قد أثارت جدلًا قبل أن يتم إلغاؤها بعد أيام من الكشف عنها، وهو ما دفع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» إلى التحرك بشأن عدد من الملفات المرتبطة بإدارة الاتحاد الدولي.
كما أعلن يويفا في أغسطس الماضي استعداده لتقديم شكوى جنائية في سويسرا ضد إنفانتينو على خلفية شبهات تتعلق بسوء الإدارة المالية في صفقة بيع حقوق مرتبطة بكأس العالم، إضافة إلى تحرك أمام محاكم أميركية للحصول على أدلة في القضية.
موعد اعتماد الخطة
كان إنفانتينو قد أرسل في 28 سبتمبر الماضي خطابًا إلى رؤساء الاتحادات القارية الستة يتضمن تفاصيل المقترح المالي.
ومن المتوقع أن تستكمل صياغة الخطة خلال الاجتماع المقبل لمجلس فيفا، قبل طرحها على الجمعية العمومية للاتحاد الدولي «كونغرس فيفا» خلال مارس المقبل تمهيدًا لاتخاذ قرار بشأنها.
وقال إنفانتينو في الخطاب، بحسب أسوشيتد برس، إن المقترحات المقدمة تعكس توافقًا واسعًا على أن النجاح المالي لفيفا يجب أن ينعكس على كرة القدم والاتحادات الوطنية الأعضاء.
منافسون محتملون لإنفانتينو
ويمتلك أعضاء يويفا البالغ عددهم 55 اتحادًا وطنيًا أكثر من ربع الاتحادات الوطنية الـ211 التي تتمتع بحق التصويت في انتخابات رئاسة فيفا.
ويتعين على الراغبين في منافسة إنفانتينو تقديم ترشحهم قبل الموعد النهائي المحدد في 18 نوفمبر المقبل.
وكان رئيس فيفا قد أبدى الشهر الماضي استعداده لإجراء مراجعة مستقلة لنظام الحوكمة داخل الاتحاد الدولي، مع إبداء انفتاحه على بحث إصلاحات محتملة.
وتبقى خطة تخصيص 6.35 مليار دولار في إطار المقترحات التي لم تعتمد نهائيًا بعد، على أن تمر بالإجراءات المؤسسية اللازمة قبل إقرارها رسميًا.