حمزة عبد الكريم في مواجهة رافينيا وجيسوس.. برشلونة يختار طريقًا مختلفًا لمواهبه الشابة

0 25

يعيش المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم مرحلة مهمة في مسيرته مع برشلونة، في ظل وجوده بصورة مستمرة ضمن حسابات الفريق الأول، لكنه يواجه في الوقت نفسه منافسة قوية على مركز المهاجم الصريح، خصوصًا مع وجود البرازيليين رافينيا وغابرييل جيسوس.

وبحسب تقرير لصحيفة «سبورت» الكتالونية، فإن برشلونة يتعامل بطريقة مختلفة مع حمزة عبد الكريم وزميله البلجيكي جيسي بيسيو، رغم أن اللاعبين متقاربان للغاية في العمر، إذ يعتمد النادي على مسار مختلف في تطوير كل منهما.

ويحصل حمزة على فرصة للتواجد مع الفريق الأول بصورة أكبر، بينما يواصل بيسيو اكتساب الخبرة من خلال المشاركة مع الفريق الرديف، في محاولة لتجهيزه للمنافسة على مكان داخل التشكيلة الأساسية مستقبلًا.

حمزة عبد الكريم يثبت وجوده مع الفريق الأول

ولد حمزة عبد الكريم في الأول من يناير عام 2008، بينما ولد جيسي بيسيو في 22 من الشهر نفسه، أي أن الفارق بينهما لا يتجاوز 21 يومًا.

ورغم تقارب العمر، فإن مسار اللاعبين داخل برشلونة مختلف في الوقت الحالي.

فحمزة يتدرب بشكل يومي مع الفريق الأول، كما يدخل قوائم المباريات، دون الحاجة إلى النزول للفريق الرديف من أجل المشاركة في المباريات، وهو ما يمنحه فرصة أكبر للتواجد بالقرب من عناصر الفريق الأول والجهاز الفني.

لكن وجود اللاعب ضمن قائمة الفريق لا يعني بالضرورة حصوله على دقائق لعب كثيرة.

فالمهاجم المصري شارك حتى الآن في 4 دقائق رسمية فقط، وكانت خلال مواجهة رايو فاييكانو، وذلك من أصل 6 مباريات خاضها برشلونة في الموسم الحالي، بينها 5 مباريات في الدوري الإسباني ومباراة واحدة في دوري أبطال أوروبا.

ورغم محدودية مشاركته، فإن وجوده المستمر ضمن حسابات الفريق الأول يمثل خطوة مهمة للاعب في هذه المرحلة من مسيرته.

اقرأ أيضاً: تهديدات بالقتل لحارس مرمى في بوليفيا.. ادفع أو استقبل 3 أهداف

لماذا لا يشارك حمزة أساسيًا؟

المشكلة الأساسية التي يواجهها حمزة ليست في غياب ثقة برشلونة به، وإنما في المنافسة القوية داخل الخط الهجومي.

ويلعب حمزة في مركز المهاجم الصريح، وهو مركز يضم عددًا من الخيارات المهمة داخل الفريق.

ويبرز في مقدمة هذه الخيارات البرازيلي رافينيا، الذي فرض نفسه بقوة في تشكيلة برشلونة، إلى جانب مواطنه غابرييل جيسوس، صاحب الخبرة الكبيرة في كرة القدم الأوروبية.

وبالتالي فإن حصول المهاجم المصري على دقائق منتظمة لن يكون أمرًا سهلًا في ظل وجود لاعبين يتمتعان بخبرة أكبر على المستوى العالي.

وهنا تبدو أهمية التدريبات والمشاركة في قوائم المباريات بالنسبة لحمزة، لأن استمرار وجوده مع الفريق الأول يمنحه فرصة للتطور والتكيف مع متطلبات اللعب على هذا المستوى، حتى في حال لم يحصل على دقائق كثيرة في الوقت الحالي.

رافينيا يمثل منافسًا قويًا

أصبح رافينيا أحد العناصر المهمة في منظومة برشلونة، وهو ما يجعل المنافسة أمام حمزة أكثر صعوبة.

وتشير «سبورت» إلى أن اللاعب البرازيلي فرض نفسه باعتباره الحل الهجومي الذي كان يحتاجه الفريق، وهو ما يقلل من فرص إجراء تغييرات كبيرة في الخط الأمامي عندما يكون الفريق في حاجة إلى الحفاظ على قوته الهجومية.

وبالنسبة إلى حمزة، فإن وجود لاعب بهذا الحجم في المنافسة يعني أن الطريق نحو التشكيلة الأساسية يحتاج إلى الصبر والتطور المستمر، خصوصًا أن اللاعب المصري لا يزال في بداية مسيرته مع الفريق الأول.

جيسوس ينتظر فرصته أيضًا

لا يواجه حمزة عبد الكريم منافسة من رافينيا فقط، إذ يوجد أيضًا غابرييل جيسوس الذي يمتلك خبرة واسعة في الملاعب الأوروبية.

ورغم أن جيسوس لم يحصل حتى الآن على عدد كبير من الدقائق مع برشلونة، فإن خبرته قد تمنحه أفضلية في بعض المواقف عندما يلجأ المدرب هانزي فليك إلى إجراء تغييرات في التشكيلة.

وبحسب التقرير، شارك جيسوس حتى الآن في 16 دقيقة فقط بقميص برشلونة.

وجاءت 9 دقائق منها أمام فالنسيا على ملعب ميستايا، بينما شارك لمدة 6 دقائق في ظهوره الأول بدوري أبطال أوروبا أمام فينوورد الهولندي، وتمكن خلال تلك المشاركة من تسجيل هدف.

وتوضح هذه الأرقام أن المنافسة ليست محسومة بشكل نهائي، لكنها في الوقت نفسه تعكس صعوبة الحصول على دقائق في خط هجوم يضم أسماء بارزة.

مباراة راسينغ سانتاندير قد تمنح اللاعبين فرصة

مع استمرار ضغط المباريات، تصبح سياسة المداورة واحدة من الأدوات التي يمكن أن يعتمد عليها فليك لمنح بعض اللاعبين دقائق إضافية.

وبحسب ما نقلته الصحيفة الكتالونية، فإن مباراة برشلونة أمام راسينغ سانتاندير قد تكون من المباريات التي تشهد تغييرات في التشكيلة، وهو ما قد يمنح بعض البدلاء فرصة للظهور.

وفي مثل هذه الحالات، ستكون الأنظار موجهة إلى الخيارات التي سيقرر فليك الاعتماد عليها في الخط الهجومي.

وترى «سبورت» أن جيسوس قد يكون من الخيارات المتقدمة للحصول على الفرصة أولًا إذا قرر المدرب إجراء المداورة، مستندة في ذلك إلى خبرته ومسيرته السابقة.

لكن ذلك لا يعني بالضرورة إغلاق الباب أمام حمزة، خاصة أن وجود اللاعب المصري ضمن قوائم الفريق الأول يجعله قريبًا من فرصة المشاركة إذا قرر الجهاز الفني منحه دقائق.

مسار مختلف تمامًا لجيسي بيسيو

في الجانب الآخر، تبدو رحلة جيسي بيسيو مختلفة عن حمزة عبد الكريم.

فاللاعب البلجيكي، الذي ينتمي إلى الجيل العمري نفسه تقريبًا، يسلك طريقًا يعتمد بصورة أكبر على المشاركة مع الفريق الرديف من أجل تطوير مستواه واكتساب المزيد من الخبرة.

ويرتبط هذا المسار أيضًا بمركزه في الملعب، إذ يلعب بيسيو كجناح أيسر، وهو مركز يضم منافسة قوية داخل الفريق الأول.

ويواجه اللاعب منافسة من أسماء مثل غوردون وأديمي، ما يجعل الوصول إلى التشكيلة الأساسية مهمة صعبة بالنسبة إليه في الوقت الحالي.

ولهذا يبدو أن برشلونة يفضل منحه مساحة أكبر للتطور بعيدًا عن الضغط المباشر للمنافسة مع نجوم الفريق الأول.

برشلونة يثق في حمزة رغم قلة مشاركاته

قد يفسر البعض قلة دقائق حمزة عبد الكريم على أنها علامة على عدم اقتناع برشلونة باللاعب، لكن المعطيات الواردة في التقرير تشير إلى صورة مختلفة.

فالنادي لم يكتفِ بإبقاء اللاعب قريبًا من الفريق الأول، بل مدد عقده حتى 30 يونيو 2030، مع وضع شرط جزائي تبلغ قيمته 150 مليون يورو.

ويعكس هذا النوع من العقود رغبة النادي في الاحتفاظ باللاعب لفترة طويلة وحمايته من محاولات الأندية الأخرى للحصول على خدماته.

كما أن قرار برشلونة عدم إرساله إلى الفريق الرديف للمشاركة في المباريات، وفق التقرير، يضعه في وضع مختلف عن جيسي بيسيو.

لكن الثقة طويلة المدى لا تعني أن اللاعب سيحصل على مركز أساسي بشكل فوري، خصوصًا في فريق يضم مجموعة من النجوم ويخوض منافسات قوية على أكثر من جبهة.

لماذا يحتاج حمزة إلى الصبر؟

بالنسبة إلى لاعب في هذا العمر، فإن الانتقال إلى أجواء الفريق الأول في نادٍ بحجم برشلونة يمثل تحديًا كبيرًا.

فاللاعب لا ينافس فقط من أجل المشاركة في المباريات، بل يحتاج أيضًا إلى التأقلم مع أسلوب اللعب، وسرعة اتخاذ القرار، والضغط المستمر، والتعامل مع منافسة لاعبين يمتلكون خبرة كبيرة.

ولهذا قد تكون التدريبات اليومية مع الفريق الأول في حد ذاتها مرحلة مهمة من مراحل تطور حمزة.

كما أن وجوده في قوائم المباريات يجعله أقرب إلى المشاركة عندما تتوفر الفرصة، سواء بسبب المداورة أو الإصابات أو ظروف المباريات.

ومن ثم فإن قلة الدقائق في بداية المشوار لا تعني بالضرورة أن اللاعب بعيد عن خطط النادي على المدى الطويل.

ماذا يحتاج حمزة لإثبات نفسه؟

المنافسة على مركز المهاجم في برشلونة تتطلب من حمزة استغلال كل فرصة يحصل عليها.

فعندما تأتي المشاركة، حتى لو كانت لدقائق محدودة، سيكون مطالبًا بإظهار قدرته على التحرك دون كرة، والضغط، وصناعة المساحات، والتعامل مع الفرص أمام المرمى، إضافة إلى تنفيذ المهام التي يطلبها فليك.

كما أن الاستمرارية في التدريبات ستكون عاملًا مهمًا، خصوصًا أن المدرب يتابع اللاعبين بصورة يومية ويستطيع تقييم تطورهم بعيدًا عن دقائق المباريات الرسمية فقط.

ومع مرور الوقت، يمكن أن تتغير خريطة المنافسة بحسب احتياجات الفريق ومستويات اللاعبين والبرنامج المزدحم للمباريات.

مساران مختلفان والهدف واحد

تكشف حالة حمزة عبد الكريم وجيسي بيسيو عن طريقة مختلفة في التعامل مع المواهب داخل برشلونة.

فالنادي لا يفرض بالضرورة مسارًا واحدًا على جميع اللاعبين الشباب، وإنما يمكن أن تختلف الخطة بحسب المركز والجاهزية واحتياجات الفريق الأول.

حمزة يتواجد حاليًا بالقرب من الفريق الأول ويدخل قوائم المباريات، بينما يحصل بيسيو على فرصة أكبر للعب مع الفريق الرديف.

ورغم اختلاف الطريقين، فإن الهدف النهائي واحد: تطوير اللاعبين وتجهيزهم للمنافسة مع الفريق الأول عندما يصبحون أكثر جاهزية.

ما الذي يجب معرفته؟

يمتلك حمزة عبد الكريم فرصة مهمة داخل برشلونة، بعدما أصبح يتدرب بشكل منتظم مع الفريق الأول ويدخل قوائم المباريات، لكنه لا يزال يبحث عن مساحة أكبر للمشاركة.

وخاض المهاجم المصري 4 دقائق رسمية فقط حتى الآن، بينما يواجه منافسة قوية في مركزه من رافينيا وغابرييل جيسوس.

وفي المقابل، يسير زميله البلجيكي جيسي بيسيو في طريق مختلف يعتمد بدرجة أكبر على المشاركة مع الفريق الرديف قبل الحصول على فرصة أكبر مع الفريق الأول.

ورغم قلة مشاركات حمزة، فإن تمديد عقده حتى 2030 مع شرط جزائي بقيمة 150 مليون يورو يعكس حجم الرهان على مستقبله.

ويبقى التحدي الحقيقي أمام اللاعب المصري هو تحويل التدريبات والفرص المحدودة التي يحصل عليها إلى خطوات تدريجية تثبت قدرته على المنافسة داخل أحد أكثر خطوط الهجوم ازدحامًا بالنجوم.

🔗 رابط مختصر للخبر
✓ تم نسخ الرابط بنجاح
تعليقات
Loading...