مبابي وفينيسيوس.. أزمة فنية تهدد توازن ريال مدريد ومورينيو أمام اختبار صعب

0 77

يواجه ريال مدريد تحديًا فنيًا يتعلق بكيفية تحقيق الانسجام بين كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، في ظل تشابه تحركاتهما داخل الملعب وتفاوت أدوارهما الدفاعية، بينما يحاول المدرب جوزيه مورينيو إيجاد صيغة تسمح للنجمين باللعب معًا دون التأثير على توازن الفريق.

وبحسب تقرير نشره موقع The Athletic، فإن المشكلة لا تبدو مرتبطة بخلاف شخصي مباشر بين اللاعبين، إذ تشير مصادر نقل عنها التقرير إلى أن علاقتهما خارج الملعب ليست سيئة، لكن المقارنة المستمرة بينهما والمنافسة على الأدوار والأرقام والمكانة داخل الفريق أصبحت جزءًا من المشهد.

المشكلة ليست كراهية بين مبابي وفينيسيوس

ينقل التقرير عن شخص مقرب من أحد اللاعبين الذين تربطهم علاقة جيدة بمبابي وفينيسيوس أن العلاقة بين النجمين خارج الملعب ليست سيئة، وأن القضية ترتبط بدرجة أكبر بالمنافسة داخل الملعب.

وتتمثل إحدى المشكلات في أن اللاعبين يميلان إلى التحرك في المساحات نفسها، خصوصًا في الجهة اليسرى، ما قد يؤدي إلى تداخل أدوارهما ويحد من استفادة الفريق من قدراتهما الهجومية.

كما يشير التقرير إلى أن مساهمتهما الدفاعية تمثل جانبًا آخر من المشكلة، إذ إن الاعتماد على لاعبين لا يقدمان القدر نفسه من المساندة الدفاعية يفرض ضغطًا أكبر على بقية عناصر الفريق.

أرقام مبابي وفينيسيوس تكشف الفارق الحالي

يأتي الحديث عن الأزمة في وقت يظهر فيه اختلاف واضح في أرقام اللاعبين خلال بداية الموسم.

وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، شارك مبابي وفينيسيوس في 8 مباريات، سجل خلالها المهاجم الفرنسي 8 أهداف وصنع تمريرتين حاسمتين، بينما سجل فينيسيوس هدفًا واحدًا وصنع 3 أهداف.

ولا تعني هذه الأرقام وحدها أن أحد اللاعبين هو سبب المشكلة، لكنها تعكس اختلاف المردود الهجومي بينهما خلال الفترة التي تناولها التقرير.

كما أن تقييم أداء اللاعبين لا يعتمد على الأهداف والتمريرات فقط، إذ تلعب التحركات دون كرة، وصناعة المساحات، والضغط، والمساهمة الدفاعية أدوارًا مهمة في تقييم المهاجم داخل منظومة الفريق.

اقرأ أيضاً: قبل حسم الكرة الذهبية.. لامين يامال يوجه رسالة قوية ويضع نفسه ومبابي في صدارة السباق

هل يشعر فينيسيوس بأن ريال مدريد يدعم مبابي؟

أشار التقرير إلى وجود اعتقاد داخل غرفة الملابس بأن فينيسيوس ربما يشعر بانزعاج من الدعم الذي يقدمه ريال مدريد لمبابي في سباق جائزة الكرة الذهبية.

ونقل التقرير عن مصدر أن بعض اللاعبين لاحظوا هذا الأمر وتحدثوا عنه، مع وجود اعتقاد بأن الجائزة قد تذهب إلى مبابي وأن النادي يدعم فرصه.

لكن هذه النقطة تظل معلومة منسوبة إلى مصادر تحدث إليها التقرير، وليست تصريحًا مباشرًا من فينيسيوس يعلن فيه شعوره تجاه مبابي أو موقف النادي.

وهذا التفريق مهم، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بعلاقة لاعبين داخل غرفة الملابس، إذ لا يمكن اعتبار ما تنقله المصادر غير المباشرة دليلًا قاطعًا على وجود خلاف شخصي.

مورينيو يبحث عن حل تكتيكي

يحاول جوزيه مورينيو التعامل مع المشكلة من الجانب التكتيكي بدلًا من استبعاد أحد النجمين.

وبحسب التقرير، يعتمد المدرب البرتغالي على شكل 4-2-3-1 عند الدفاع، بهدف تنظيم أدوار اللاعبين وإجبارهما على المساهمة في حماية المساحات دون استنزاف طاقتهما التي يحتاجها الفريق في الهجوم.

وتكمن الصعوبة في إيجاد التوازن بين الاستفادة من السرعة والقدرة الفردية لمبابي وفينيسيوس، وبين ضمان عدم ترك مساحات كبيرة خلفهما أو تحميل لاعبي الوسط والدفاع أعباء إضافية.

لماذا تمثل الجهة اليسرى مشكلة؟

يمتلك فينيسيوس خبرة كبيرة في اللعب من الجناح الأيسر، وهي المنطقة التي قدم فيها أفضل مستوياته مع ريال مدريد.

وفي المقابل، يستطيع مبابي أيضًا التحرك من الجهة اليسرى، رغم قدرته على اللعب في مركز المهاجم والتحرك في مناطق مختلفة من الثلث الهجومي.

وعندما يتحرك لاعبان يتمتعان بهذه القدرات في المساحة نفسها، يصبح دور المدرب مهمًا في تحديد المسؤوليات: من يبدأ الهجمة من الجناح؟ ومن يدخل إلى العمق؟ ومن يتحرك خلف خط الدفاع؟ ومن يتحمل مسؤولية الضغط عند فقدان الكرة؟

إذا لم تكن هذه الأدوار واضحة، فقد تتحول وفرة المواهب الهجومية إلى مشكلة في توزيع المساحات بدلًا من أن تكون مصدر قوة.

هل الحل رحيل أحد اللاعبين؟

ذهب أحد أعضاء الجهاز الفني السابقين لريال مدريد، بحسب ما نقله التقرير، إلى أن المشكلة قد لا تُحل دون رحيل أحد اللاعبين، في إشارة إلى صعوبة تحقيق التوازن في الوضع الحالي.

لكن هذا الطرح يمثل رأيًا منقولًا عن مصدر وليس قرارًا معلنًا من إدارة ريال مدريد.

كما أن وجود مشكلة تكتيكية لا يعني بالضرورة أن الحل سيكون بيع أحد النجمين، خصوصًا أن تغيير طريقة اللعب أو توزيع الأدوار أو تطور الانسجام بين اللاعبين يمكن أن يغير شكل الفريق خلال الموسم.

ويحاول مورينيو، وفق التقرير، الوصول إلى هذا النوع من الحلول بدلًا من التفكير في استبعاد فينيسيوس من التشكيلة الأساسية.

تحدٍ جديد أمام مشروع ريال مدريد

تزداد أهمية هذه القضية لأن ريال مدريد يملك اثنين من أبرز المهاجمين في العالم، لكن امتلاك المواهب الكبيرة لا يضمن تلقائيًا تحقيق أفضل توازن جماعي.

وسبق لمدربين مثل كارلو أنشيلوتي وتشابي ألونسو وألفارو أربيلوا، وفق التقرير، أن واجهوا صعوبة في إيجاد الصيغة المثالية للجمع بين مبابي وفينيسيوس.

أما مورينيو، فيواجه المهمة نفسها، لكن لديه مساحة لتجربة حلول تكتيكية مختلفة مع استمرار الموسم.

وفي النهاية، لن يكون الحكم على نجاح الثنائي مرتبطًا فقط بعدد الأهداف التي يسجلها كل لاعب، بل بمدى قدرتهما على التكامل داخل المنظومة، وتوزيع المساحات، والمساهمة الدفاعية، وتحويل التفوق الفردي إلى أداء جماعي يخدم ريال مدريد.

الخلاصة: الحديث عن أزمة بين مبابي وفينيسيوس لا يعني بالضرورة وجود عداء شخصي بينهما. المعطيات الواردة في التقرير تشير بدرجة أكبر إلى مشكلة في الأدوار والمساحات والتوازن الدفاعي، بينما يبقى نجاح مورينيو في حلها أحد العوامل المهمة في تحديد شكل ريال مدريد خلال الموسم.

🔗 رابط مختصر للخبر
✓ تم نسخ الرابط بنجاح

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض موافقتك على استخدامها، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. موافقة اقرأ المزيد