الشرطة الفرنسية تكشف مخططًا لاستهداف مبابي ضمن قائمة تضم 26 شخصًا

0 11

كشفت تحقيقات الشرطة الفرنسية عن تفاصيل قضية جنائية أثارت اهتمامًا واسعًا، بعدما ظهر اسم نجم ريال مدريد والمنتخب الفرنسي كيليان مبابي ضمن قائمة تضم 26 شخصًا يُشتبه في أنهم كانوا أهدافًا محتملة لمخططات إجرامية، وفقًا لما أوردته صحيفة «لو باريزيان» الفرنسية.

وتشير المعطيات المنشورة إلى أن القضية لا تتعلق بمبابي وحده، إذ شملت القائمة رجال أعمال أثرياء وشخصيات من عالم الفن والموسيقى وأصحاب أنشطة تجارية، بينما يقود التحقيق إلى شاب يبلغ من العمر 18 عامًا، يُعرف باسم مستعار هو «ليستر زد»، وتقول التحقيقات إنه كان على اتصال بأشخاص آخرين حتى أثناء وجوده في السجن.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام عن التحقيقات، فإن اسم مبابي ظهر ضمن قائمة أهداف محتملة، لكن ذلك لا يعني أن محاولة اختطافه نُفذت بالفعل أو أن اللاعب تعرض لهجوم مباشر.

كيف بدأت القضية؟

بدأت خيوط القضية في أبريل الماضي، عندما وقعت واقعة مرتبطة بصانع ساعات في منطقة نويي سور سين القريبة من باريس.

وفي 25 أبريل، وصل ثلاثة أشخاص إلى منزل صانع الساعات، متنكرين في هيئة عمال توصيل، وكانوا يحملون صندوقًا فارغًا. وأثار ظهورهم شك صاحب المنزل، الذي رفض فتح الباب لهم، ليغادروا المكان تاركين الصندوق وراءهم.

وبعد أيام قليلة، تعرض متجر صانع الساعات نفسه في باريس لسطو مسلح، واستولى المهاجمان خلال العملية على 11 ساعة فاخرة تقدر قيمتها بنحو 150 ألف يورو.

وأصبحت الواقعتان محورًا للتحقيقات، التي قادت الشرطة إلى عدد من المشتبه بهم، من بينهم الشاب المعروف باسم «ليستر زد».

اقرأ أيضاً: قبل حسم الكرة الذهبية.. لامين يامال يوجه رسالة قوية ويضع نفسه ومبابي في صدارة السباق

شاب يبلغ 18 عامًا والتحقيقات تقوده إلى قائمة الأهداف

بحسب المعلومات التي نشرتها «لو باريزيان»، فإن الشاب كليمان، البالغ من العمر 18 عامًا، كان موجودًا في السجن على خلفية قضايا سابقة، قبل أن تظهر معلومات جديدة تربطه بالتحقيقات الحالية.

وخلال فترة احتجازه، صادرت إدارة السجن هاتفين كان يستخدمهما للتواصل عبر تطبيق «سناب شات».

وعند فحص الأجهزة، عثر المحققون على قائمة تضم 26 عنوانًا لأشخاص يُعتقد أنهم كانوا أهدافًا محتملة.

وضمت القائمة، وفق المعلومات المتاحة، أشخاصًا من خلفيات مختلفة، من بينهم رجال أعمال أثرياء وتجار وصائغو مجوهرات وشخصية من عالم موسيقى الراب، إلى جانب كيليان مبابي.

وهنا تبرز أهمية القائمة بالنسبة إلى التحقيق، لأنها دفعت المحققين إلى النظر في احتمال وجود مخطط أوسع من الجرائم التي كانت قد وقعت بالفعل.

ماذا كان دور كيليان مبابي في القضية؟

ظهر اسم كيليان مبابي ضمن قائمة الأشخاص الذين يُشتبه في أنهم كانوا أهدافًا محتملة للمجموعة.

وتشير التقارير إلى أن المجموعة كانت تستهدف أشخاصًا يُعتقد أنهم قادرون على دفع مبالغ مالية كبيرة، ولذلك شملت القائمة رجال أعمال وأثرياء وشخصيات معروفة.

لكن من المهم التمييز بين وجود اسم في قائمة أهداف محتملة وبين تنفيذ عملية فعلية ضد الشخص.

فالمعلومات المتاحة لا تشير إلى تعرض مبابي للاختطاف أو إلى وقوع اعتداء مباشر عليه ضمن هذه القضية، وإنما تتحدث عن الاشتباه في إدراج اسمه ضمن مخطط كان قيد الإعداد.

وهذه نقطة مهمة لتجنب المبالغة في وصف القضية أو الإيحاء بأن اللاعب تعرض بالفعل لمحاولة اختطاف.

توقيف المشتبه به بعد خروجه من المحكمة

في 19 أغسطس، خرج كليمان من محكمة بوبيني بعد تأجيل محاكمته في قضية أخرى، وكان قد أُفرج عنه ووُضع تحت الرقابة القضائية.

لكن الشرطة كانت تتابع القضية الجديدة، ولذلك أوقفته فور خروجه من المحكمة للاشتباه في تورطه في التحقيق الجاري.

كما أوقفت السلطات مشتبهًا به ثانيًا، يعتقد المحققون أنه صاحب السيارة التي استخدمت في إحدى العمليات المرتبطة بالقضية.

وخضع الرجلان للتحقيق لدى فرقة مكافحة الجريمة المنظمة في باريس.

وخلال عمليات التفتيش، عثرت السلطات على خمسة هواتف آيفون وأربطة بلاستيكية، وهي مواد أصبحت جزءًا من الأدلة التي يفحصها المحققون في إطار القضية.

إعادة كليمان إلى السجن

بعد توجيه الاتهامات إليه، أعيد كليمان إلى السجن ووضع في الحبس الانفرادي، بينما أُفرج عن المشتبه به الثاني ووضع تحت الرقابة القضائية.

وخلال جلسة أمام غرفة التحقيق بمحكمة فرساي، شدد المدعي العام على خطورة الوقائع المنسوبة إلى الشاب، مشيرًا إلى أنه كان موجودًا أصلًا في السجن على خلفية قضايا أخرى.

وبحسب ما نقلته التقارير، اعتبر الادعاء أن عزله داخل السجن قد يكون ضروريًا لمنعه من مواصلة نشاطه الإجرامي.

المتهم ينفي أنه العقل المدبر

ورغم إقراره بأن الوقائع المنسوبة إليه خطيرة، فإن كليمان لم يعترف بالدور الذي تنسبه إليه التحقيقات بالكامل.

وبحسب المعطيات المنشورة، قال خلال التحقيقات إنه لم يكن العقل المدبر للمخططات، وإنما كان مجرد وسيط بين شخص وصفه بأنه قائد مجهول وأشخاص آخرين يتولون تنفيذ العمليات.

وهذا يعني أن التحقيقات لا تزال مهمة لتحديد الأدوار التي قام بها كل شخص، ومعرفة ما إذا كان هناك شخص آخر يقف وراء التخطيط أو التمويل أو إصدار التعليمات.

كما أن الاتهامات الموجهة إلى أي مشتبه به تظل في إطار التحقيق والإجراءات القضائية إلى أن تفصل فيها المحاكم المختصة.

لماذا أثار اسم مبابي اهتمامًا كبيرًا؟

يرتبط الاهتمام بالقضية بصورة أساسية بشهرة كيليان مبابي ومكانته الرياضية.

فاللاعب الفرنسي من أبرز نجوم كرة القدم العالمية، ويلعب لريال مدريد، كما يمثل المنتخب الفرنسي، ما يجعله شخصية عامة معروفة وثروة رياضية وإعلامية كبيرة.

ولهذا فإن ورود اسمه في قائمة أهداف محتملة يلفت الانتباه، خصوصًا عندما يأتي ضمن تحقيق يتناول مجموعة من الشخصيات الثرية والمشهورة.

لكن شهرة مبابي لا تعني أن القضية كانت تستهدفه وحده، فالمعلومات المنشورة تشير إلى أن القائمة ضمت 26 شخصًا من مجالات مختلفة.

من السطو على الساعات إلى كشف المخطط الأوسع

توضح تفاصيل القضية كيف يمكن لتحقيق بدأ بسبب جريمة سطو أن يقود إلى كشف معلومات عن جرائم أو مخططات أخرى.

فالتحقيقات بدأت من واقعة مرتبطة بصانع ساعات، ثم انتقلت إلى عمليات السطو، وبعدها ظهرت صلة بالمشتبه به الموجود في السجن، قبل أن تكشف الأجهزة التي صودرت منه عن قائمة تضم أسماء وعناوين لأشخاص آخرين.

وبالتالي، فإن القضية لا تقوم فقط على حادثة واحدة، وإنما على مجموعة من الوقائع والأدلة التي تحاول السلطات ربطها ببعضها للوصول إلى الصورة الكاملة.

هل كان هناك مخطط فعلي لاختطاف مبابي؟

بحسب المعلومات المتاحة حتى الآن، كان اسم مبابي موجودًا ضمن قائمة تضم أشخاصًا يُشتبه في أنهم كانوا أهدافًا محتملة.

لكن لا توجد في المعطيات المنشورة التي استند إليها هذا التقرير معلومات تؤكد تنفيذ محاولة اختطاف لمبابي، كما لا ينبغي اعتبار مجرد وجود اسمه في القائمة دليلًا على أن عملية محددة ضده كانت قد بدأت بالفعل.

وتظل طبيعة المخطط، ومدى جاهزيته للتنفيذ، والأدوار التي لعبها كل مشتبه به، من الأمور التي تعتمد على نتائج التحقيقات والإجراءات القضائية.

التحقيقات مستمرة لكشف بقية التفاصيل

تترك القضية عددًا من الأسئلة مفتوحة أمام المحققين، أبرزها تحديد الشخص الذي وصفه كليمان بأنه القائد المجهول، ومعرفة مدى ارتباط الأشخاص الآخرين بالعمليات التي وقعت خلال الفترة محل التحقيق.

كما سيكون من المهم تحديد طبيعة العلاقة بين القائمة التي عُثر عليها في الهواتف والجرائم التي يعتقد المحققون أنها وقعت بالفعل.

وتشير التقارير إلى أن التحقيقات تشمل جرائم وقعت خلال الفترة الممتدة من أبريل إلى أغسطس 2026، في عدد من المناطق الفرنسية، بينما تستمر السلطات في فحص الأدلة وتحديد المسؤوليات.

ما الذي نعرفه حتى الآن؟

تشير المعلومات المنشورة في وسائل الإعلام الفرنسية إلى أن اسم كيليان مبابي ظهر ضمن قائمة تضم 26 شخصًا يُشتبه في أنهم كانوا أهدافًا محتملة لمجموعة إجرامية.

وتعود بداية القضية إلى سلسلة من الوقائع المرتبطة بصانع ساعات، بينها محاولة الوصول إلى منزله من خلال انتحال صفة عمال توصيل، ثم تعرض متجره لسطو مسلح وسرقة 11 ساعة تقدر قيمتها بنحو 150 ألف يورو.

وقادت التحقيقات إلى شاب يبلغ 18 عامًا يُعرف باسم «ليستر زد»، كان موجودًا في السجن على خلفية قضايا سابقة. وعثرت السلطات على هاتفين بحوزته، قالت التحقيقات إنهما استخدما للتواصل عبر «سناب شات»، إلى جانب قائمة بأسماء وعناوين 26 شخصًا.

وأوقف المشتبه به بعد خروجه من المحكمة في أغسطس، كما أوقف شخص آخر على ذمة التحقيق قبل الإفراج عنه ووضعه تحت الرقابة القضائية.

أما كليمان، فقد أعيد إلى السجن ووضع في الحبس الانفرادي بعد توجيه الاتهامات إليه، بينما ينفي أن يكون العقل المدبر للمخططات ويقول إنه كان مجرد وسيط بين قائد مجهول ومنفذي العمليات.

وبالنسبة إلى مبابي، فإن المعطيات المتاحة تتحدث عن إدراج اسمه ضمن قائمة أهداف محتملة، وليس عن تنفيذ محاولة اختطاف بحقه.

🔗 رابط مختصر للخبر
✓ تم نسخ الرابط بنجاح
تعليقات
Loading...