ميسي يودع الأرجنتين بهدف ودموع بعد 21 عاماً مع المنتخب

1 22

اختتم ليونيل ميسي رحلته الدولية مع منتخب الأرجنتين في ليلة عاطفية على ملعب مونومنتال، بعدما سجل هدفاً وصنع هدفين خلال الفوز على بنين بثلاثة أهداف دون رد، في مباراة تحولت إلى احتفال كبير بمسيرة أحد أبرز اللاعبين في تاريخ كرة القدم.

وأمام أكثر من 85 ألف مشجع، ارتدى ميسي قميص الأرجنتين للمرة الأخيرة، في أمسية امتزجت فيها أجواء المباراة بمراسم تكريم قائد المنتخب، الذي استمر في تمثيل بلاده لأكثر من عقدين.

ميسي يصنع هدفين ويسجل الثالث

بعد شوط أول انتهى دون أهداف، بدأ ميسي في ترك بصمته على المباراة خلال الشوط الثاني.

وصنع قائد الأرجنتين الهدف الأول بتمريرة متقنة إلى نيكولاس أوتامندي، زميله في المنتخب منذ سنوات طويلة، والذي كان يخوض بدوره مباراته الدولية الأخيرة.

ثم شارك ميسي في صناعة الهدف الثاني، عندما مرر الكرة إلى نيكو باز، أحد اللاعبين المرشحين مستقبلاً لحمل القميص رقم 10، ليسجل الهدف الثاني للأرجنتين.

وفي الدقائق الأخيرة، اكتملت ليلة الوداع بالطريقة التي كان يتمناها المشجعون، بعدما سجل ميسي الهدف الثالث من ركلة جزاء، ليرفع رصيده مع المنتخب الأرجنتيني إلى 126 هدفاً.

دموع ميسي قبل وبعد المباراة

لم تقتصر مشاعر الوداع على أرض الملعب، إذ ظهرت علامات التأثر على ميسي قبل انطلاق المباراة.

وأثناء مرور حافلة المنتخب بالقرب من مركز التدريب الذي يحمل اسمه، لم يتمكن اللاعب من إخفاء دموعه، بينما اصطف آلاف المشجعين لتحيته.

وقبل بداية اللقاء، قدم قائد منتخب بنين لميسي هدية ورسالة تذكارية خلال مراسم المصافحة بين اللاعبين، في مشهد عكس الطابع الاحتفالي الذي اكتسبته المباراة.

وبعد صافرة النهاية، أحاط لاعبو المنتخب الأرجنتيني ومنافسوهم وطاقم التحكيم بميسي، بينما امتلأت أجواء الملعب بعروض الطائرات المسيّرة، وتخللت مراسم التكريم فقرة غنائية للفنانة الأرجنتينية سوليداد باستوروتي.

اقرأ أيضاً: بعد اعتزاله دوليًا.. ميسي يعود إلى منتخب الأرجنتين في مباراة وداعية أمام بنين

كلمات ميسي: كنت أتمنى الاستمرار إلى الأبد

تحدث ميسي بعد المباراة عن مشاعره تجاه المنتخب، مؤكداً أن ارتداء قميص الأرجنتين طوال أكثر من 20 عاماً كان مصدر فخر كبير بالنسبة إليه.

وقال إن فكرة عدم تمثيل الأرجنتين مجدداً ستكون مؤلمة، مشيراً إلى أنه كان يتمنى الاستمرار مع المنتخب إلى الأبد، لأن اللعب لبلاده كان بالنسبة إليه من أجمل الأشياء التي يمكن أن يعيشها أي لاعب.

كما أشار إلى والده في حديثه عن المشاعر التي سيطرت عليه خلال ليلة الوداع، في ظل وفاة والده مؤخراً.

مسيرة دولية امتدت 21 عاماً

بدأت رحلة ميسي مع المنتخب الأرجنتيني قبل أكثر من عقدين، وشهدت مسيرته الدولية مراحل متباينة، من الإخفاقات والانتقادات إلى تحقيق أهم الألقاب.

ويغادر ميسي المنتخب باعتباره أكثر لاعبي الأرجنتين مشاركة، بعدما خاض 208 مباريات دولية، كما يحتفظ بلقب الهداف التاريخي للمنتخب برصيد 126 هدفاً.

وتوجت مسيرته الدولية بالفوز بكوبا أميركا ثم كأس العالم، بعدما عانى المنتخب لسنوات من ضغوط كبيرة لتحقيق الألقاب مع نجمه الأبرز.

وداع قائد تحول إلى رمز للكرة الأرجنتينية

لم تكن ليلة ميسي الأخيرة مجرد مباراة ودية أمام بنين، بل تحولت إلى مناسبة لتكريم لاعب ارتبط اسمه بجزء كبير من تاريخ الكرة الأرجنتينية الحديثة.

ومنذ ظهوره مع المنتخب، حمل ميسي آمال جماهير بلاده، وعاش معها لحظات الانتصار والإحباط، قبل أن يصل في السنوات الأخيرة إلى قمة المجد الدولي.

وفي ملعب مونومنتال، لم تكن الجماهير تنتظر منه لقباً جديداً أو انتصاراً حاسماً، بل جاءت لتودع اللاعب وتشكره على مسيرة طويلة بالقميص السماوي والأبيض.

وبهدفه في ليلة الوداع، اختار ميسي أن يضع بصمته الأخيرة على المنتخب بالطريقة التي اعتاد عليها طوال مسيرته: هدف، وصناعة، واحتفال جماهيري باسمه.

وفي نهاية المشهد، كان واضحاً أن الأرجنتين لم تكن تودع لاعباً عادياً، بل أحد أبرز رموز منتخبها، بعدما امتدت رحلته الدولية لـ21 عاماً وانتهت وسط آلاف المشجعين الذين رددوا اسمه تقديراً لمسيرته.

🔗 رابط مختصر للخبر
✓ تم نسخ الرابط بنجاح

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض موافقتك على استخدامها، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. موافقة اقرأ المزيد