النفط يتجاوز 106 دولارات للبرميل وسط مخاوف الإمدادات

0 51

ارتفعت أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي، الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، مع استمرار تداول خام برنت فوق مستوى 106 دولارات للبرميل، في ظل مخاوف تتعلق بإمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، إلى جانب الضبابية المحيطة بالمحادثات الأميركية الإيرانية ومؤشرات على قوة الطلب.

وجاء هذا الارتفاع رغم استئناف السعودية جزءًا من تدفقات النفط عبر خط أنابيب شرق–غرب، الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر، وسط استمرار اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالتوترات الإقليمية.

أسعار برنت وغرب تكساس

بحلول الساعة 09:05 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.81 دولار، بما يعادل 0.77%، لتصل إلى 106.10 دولارات للبرميل.

كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 0.67 دولار، أو 0.72%، مسجلًا 93.27 دولار للبرميل.

وتواصل الأسعار التحرك في ظل توازن بين مخاوف نقص الإمدادات واحتمالات التوصل إلى اتفاق يخفف التوترات، وهو ما يحد من استمرار صعود النفط إلى مستويات أعلى.

السعودية تستأنف جزءًا من تدفقات خط شرق–غرب

نقلت مصادر لوكالة بلومبرغ أن تدفقات النفط عبر خط أنابيب شرق–غرب السعودي، المتجه إلى البحر الأحمر، بلغت ما لا يقل عن 3.5 مليون برميل يوميًا، بما يعادل نحو نصف التدفقات المعتادة وفقًا للتقرير.

وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه أسواق الطاقة إلى تقييم قدرة المنتجين في المنطقة على مواصلة تصدير الخام عبر مسارات بديلة، مع استمرار الاضطرابات التي طالت حركة الشحن في الخليج.

وأظهرت بيانات أولية من شركة كبلر أن صادرات النفط الخام من كبار المنتجين في الشرق الأوسط ارتفعت خلال سبتمبر إلى 12.8 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ فبراير، بدعم من زيادة الشحنات السعودية والإماراتية، بحسب ما نقلته رويترز.

وقال المحلل في «كيه.سي.إم تريد» تيم ووترر إن صورة الصادرات المغادرة من منطقة الخليج أصبحت أوضح، لكنه أشار إلى أن جزءًا كبيرًا من الزيادة لا يزال يعتمد على حلول بديلة.

اقرأ أيضاً: رئيس أرامكو: ندرس مسارات جديدة لتصدير النفط.. والاستجابة للاضطرابات خلال أيام

المحادثات الأميركية الإيرانية تحت أنظار الأسواق

تتابع أسواق النفط تطورات الاتصالات الأميركية الإيرانية، بعدما أعلن مسؤولون من البلدين إجراء محادثات منفصلة مع الوسطاء، ضمن مساعٍ جديدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو سبعة أشهر.

ومن المتوقع أن تركز أي محادثات مقبلة على نسخة معدلة من مقترح إيراني مدته سبعة أيام، طُرح الأسبوع الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويرى محللون أن احتمالات التوصل إلى اتفاق قد تحد من صعود الأسعار، إذ قال ووترر إن استمرار الآمال في إبرام اتفاق يمثل عاملًا رئيسيًا يمنع خام برنت من تجاوز 110 دولارات للبرميل بصورة مستدامة على المدى القريب.

في المقابل، لا تزال تصريحات مسؤولين إيرانيين تعكس تشاؤمًا بشأن فرص التوصل إلى اتفاق مع واشنطن أو إعادة فتح مضيق هرمز قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في نوفمبر.

مضيق هرمز وتأثيره على إمدادات الطاقة

أدت الحرب التي بدأت في أواخر فبراير، عقب هجمات أميركية وإسرائيلية على إيران، إلى زيادة التركيز على مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا مهمًا لشحنات النفط والغاز.

وتسبب تعطل حركة الملاحة في المضيق في اضطراب أسواق الطاقة، مع تزايد المخاوف من تأخر الشحنات أو انخفاض الكميات المتاحة في الأسواق العالمية.

وفي سياق متصل، نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقريرًا نشره موقع «أكسيوس» أفاد بأنه عرض على إيران تخفيف العقوبات والإفراج عن أموال مجمدة مقابل اتخاذ خطوات ملموسة بشأن برنامجها النووي.

النفط يتجه لمكاسب شهرية جديدة

يتجه النفط لتسجيل ثالث مكاسبه الشهرية على التوالي، وفق التقرير، مع استمرار التوترات الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات.

وتظل حركة الأسعار مرتبطة بتطورات عدة، أبرزها مسار المحادثات الأميركية الإيرانية، وحركة الصادرات من الشرق الأوسط، ومدى استمرار استخدام طرق بديلة لنقل الخام.

ومع تضارب المؤشرات بين تحسن بعض تدفقات التصدير واستمرار المخاطر الجيوسياسية، يترقب المتعاملون أي تطورات جديدة قد تحدد اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

🔗 رابط مختصر للخبر
✓ تم نسخ الرابط بنجاح