رئيس أرامكو: ندرس مسارات جديدة لتصدير النفط.. والاستجابة للاضطرابات خلال أيام

0 47

أكد الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، أن الشركة تمتلك مرونة تشغيلية ولوجستية تساعدها على مواصلة إمدادات النفط والمنتجات البترولية إلى عملائها، حتى في ظل الاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وأوضح الناصر، في تصريحات نقلها موقع «Nikkei Asia»، أن أرامكو تدرس تطوير مسارات إضافية لتصدير النفط، إلى جانب تعزيز قدراتها التخزينية خارج المملكة، بهدف تقليل المخاطر المرتبطة بممرات الشحن والحفاظ على موثوقية الإمدادات إلى الأسواق العالمية.

أرامكو تدرس مسارين جديدين للتصدير

بحسب تصريحات الناصر، تعتمد أرامكو حالياً على ثلاثة مسارات رئيسية لتصدير النفط، فيما تجري دراسات جدوى وهندسة بشأن إمكانية تطوير مسارين رابع وخامس.

وتهدف هذه الخطط إلى توسيع خيارات نقل النفط، وتوفير بدائل يمكن الاستفادة منها عند حدوث اضطرابات في طرق التصدير المعتادة. ولم يحدد الناصر تفاصيل المسارين المقترحين أو موعداً نهائياً لتنفيذهما.

وأشار إلى أن الشركة تواصل إمداد الأسواق بالنفط والمنتجات البترولية بصورة طبيعية، مؤكداً امتلاكها خيارات متعددة تساعدها على الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء.

خط شرق–غرب ودور البنية التحتية

لفت رئيس أرامكو إلى أن خط أنابيب شرق–غرب لا يعتمد على خط واحد فقط، بل يتكون من مجموعة من الخطوط التي تمنح الشركة مرونة في نقل الخام والمنتجات البترولية.

وتعتمد قدرة الشركة على التعامل مع الاضطرابات، وفق الناصر، على البنية التحتية المتطورة والخبرة التشغيلية والخيارات اللوجستية المتاحة لديها.

وأضاف أن أرامكو تدرس أيضاً فرص توسيع قدراتها التخزينية خارج السعودية، بما يساعدها على تلبية الطلب العالمي والمحافظة على استقرار الإمدادات في الظروف الاستثنائية.

«أرامكو» تتوقع التعامل مع الاضطرابات خلال أيام

قال الناصر إن الشركة قادرة على معالجة الاضطرابات التي قد تؤثر على عملياتها خلال أيام معدودة، مشيراً إلى استمرار دراسة بدائل تصدير النفط في ضوء التطورات الجيوسياسية.

وفي الوقت نفسه، حذر من أن أسواق الطاقة العالمية قد تواجه ضغوطاً إضافية، موضحاً أن حجم الانقطاعات المحتملة في الإمدادات قد يكون كبيراً وليس محدوداً.

وتعكس هذه التصريحات أهمية تنويع طرق التصدير ومصادر التخزين، خصوصاً في ظل اعتماد تجارة النفط العالمية على ممرات بحرية رئيسية قد تتأثر بالأزمات الأمنية والسياسية.

اقرأ أيضاً: ارتفاع أسعار المنتجين والواردات في سويسرا للمرة الأولى منذ أربعة أشهر

مسارات محتملة عبر عُمان والكويت والعراق وسوريا

من جانبه، قال فهد بن جمعة، العضو السابق في لجنة الاقتصاد والطاقة بمجلس الشورى السعودي، إن دراسة مسارات جديدة تأتي في توقيت حساس، في ظل استمرار المخاطر التي قد تؤثر على إمدادات الطاقة.

وأوضح، خلال مقابلة مع «العربية Business»، أن الخيارات المحتملة قد تشمل مساراً من السعودية إلى سلطنة عُمان، إلى جانب مسار آخر باتجاه الكويت، مع احتمال بحث امتدادات تشمل العراق وسوريا.

وأشار إلى أن تنفيذ مثل هذه المشروعات قد يستغرق سنوات، لكنه اعتبر أن التخطيط المسبق يتيح الاستعداد لأي اضطرابات مستقبلية قد تطال مضيقي هرمز أو باب المندب.

وتظل هذه المسارات، وفق ما ورد في التصريحات، خيارات قيد الدراسة وليست مشروعات مكتملة أو طرق تصدير دخلت الخدمة بالفعل.

التخزين الخارجي لتعزيز أمن الإمدادات

يرى بن جمعة أن تنويع طرق التصدير ينبغي أن يترافق مع إنشاء مخزونات إضافية خارج المملكة، بحيث يمكن استخدامها عند تعطل بعض مسارات الشحن أو تراجع القدرة على نقل النفط.

وذكر أن أرامكو تمتلك مخزونات في اليابان، بطاقة استيعابية تصل إلى 14 مليون برميل، إلى جانب قدرات تخزين في الصين تصل إلى 11 مليون برميل، فضلاً عن مخزونات في دول أوروبية من بينها هولندا.

وأضاف أن توسيع هذه القدرات في آسيا وأوروبا قد يمنح الشركة مرونة أكبر في تلبية طلبات العملاء، خاصة إذا ظهرت مخاطر تهدد حركة النفط داخل المملكة أو عبر الممرات البحرية.

أهمية مضيقي هرمز وباب المندب

تسلط الخطط المطروحة الضوء على أهمية مضيق هرمز وباب المندب في حركة تجارة الطاقة العالمية، إذ يمكن لأي اضطراب في الممرات البحرية أن ينعكس على حركة الناقلات وتكاليف الشحن وتوقيت وصول الإمدادات.

وقال بن جمعة إن المخاطر الأمنية المرتبطة بهذه الممرات قد تستمر حتى في حال عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها، مشيراً إلى أن استمرار البدائل يمنح المملكة قدرة أكبر على التعامل مع المتغيرات.

وفيما يتعلق بالتدفقات عبر مضيق هرمز، قدّر بن جمعة الكميات التي مرت عبره بنحو 2 إلى 3 ملايين برميل يومياً، كما تحدث عن استخدام ترتيبات لوجستية، من بينها النقل من سفينة إلى أخرى، للمساعدة في استمرار الصادرات.

وتبقى هذه الأرقام والتقديرات منسوبة إلى المتحدث، ولا تمثل في حد ذاتها بيانات تشغيلية مستقلة صادرة عن أرامكو.

ما الذي تعنيه الخطط لأسواق النفط؟

تؤكد تصريحات أرامكو أن ضمان استمرارية الإمدادات لا يعتمد فقط على حجم الإنتاج، بل يرتبط أيضاً بقدرة الشركات على نقل النفط وتخزينه وتغيير مساراته عند الحاجة.

ومن شأن تطوير طرق إضافية للتصدير وتوسيع المخزونات الخارجية أن يمنح الشركة خيارات أوسع للتعامل مع الاضطرابات، لكنه يتطلب دراسات فنية واستثمارات ووقتاً للتنفيذ.

وبينما تواصل أرامكو دراسة هذه الخيارات، تظل نتائجها مرتبطة بجدوى المشروعات وظروف التنفيذ والتطورات التي قد تشهدها أسواق الطاقة والممرات البحرية.

🔗 رابط مختصر للخبر
✓ تم نسخ الرابط بنجاح
تعليقات
Loading...