الين يتراجع رغم رفع أسعار الفائدة اليابانية

0 49

تراجع الين الياباني أمام الدولار والعملات الرئيسية خلال تعاملات الجمعة في الأسواق الآسيوية، رغم قرار بنك اليابان المركزي رفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وانخفضت العملة اليابانية بنسبة 0.6% أمام الدولار لتصل إلى 156.91 ين للدولار، مستأنفة تراجعها بعد ارتفاعها خلال تعاملات الخميس، وذلك عقب سلسلة من الخسائر استمرت ثلاثة أيام.

وجاء هذا التراجع رغم رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى تصل إليه أسعار الفائدة اليابانية منذ 31 عامًا.

رفع الفائدة لم يوقف تراجع الين

كان قرار بنك اليابان برفع الفائدة متوقعًا على نطاق واسع من جانب الأسواق، وهو ما قد يكون حد من تأثير القرار على سعر الين.

ورغم أن رفع أسعار الفائدة عادة ما يدعم العملة المحلية من خلال زيادة جاذبية الأصول المقومة بها، فإن الين واصل تراجعه أمام العملات الرئيسية، ما يعكس استمرار الضغوط على العملة اليابانية.

ورفع بنك اليابان الفائدة من 1% إلى 1.25% خلال اجتماعه الذي استمر يومين، لكن القرار لم يحظَ بإجماع أعضاء مجلس المحافظين.

وصوّت 7 أعضاء لصالح رفع الفائدة مقابل اعتراض عضوين فضلا الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير.

اقرأ أيضاً: بنك اليابان يرفع الفائدة لأعلى مستوى منذ 31 عامًا

الين يتراجع أمام اليورو

امتد تراجع الين إلى العملة الأوروبية أيضًا، حيث انخفض بنسبة 0.7% أمام اليورو إلى مستوى 180.21 ين لليورو.

ويأتي ذلك في وقت تتابع فيه الأسواق تحركات البنوك المركزية الكبرى، خصوصًا مع عودة أسعار الفائدة إلى الواجهة بعد فترة من التيسير النقدي.

ويُنظر إلى الفارق بين أسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى باعتباره أحد العوامل المؤثرة في حركة العملات، إلى جانب التضخم والنمو وتوقعات المستثمرين.

التضخم الياباني تحت أنظار الأسواق

تزامن تراجع الين مع صدور بيانات اقتصادية أظهرت استمرار التضخم الأساسي في اليابان بالقرب من مستوى 2% المستهدف من بنك اليابان خلال أغسطس.

وتكتسب بيانات التضخم أهمية كبيرة بالنسبة لصانعي السياسة النقدية، خاصة مع انتقال بنك اليابان تدريجيًا بعيدًا عن سياسته النقدية شديدة التيسير التي استمرت لسنوات.

ويحاول البنك تحقيق توازن بين السيطرة على الضغوط التضخمية والحفاظ على النشاط الاقتصادي، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والأسعار.

ماذا قال قرار بنك اليابان عن المرحلة المقبلة؟

يمثل رفع الفائدة إلى 1.25% خطوة جديدة في مسار تشديد السياسة النقدية اليابانية.

وكان البنك قد رفع أسعار الفائدة قبل ثلاثة أشهر فقط، ما يجعل الفترة بين الزيادتين الأقصر منذ عام 1990، وفق البيانات الواردة في التقرير.

ويتابع المستثمرون الآن ما إذا كان بنك اليابان سيواصل رفع الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة، أم سيمنح الاقتصاد والأسواق وقتًا لاستيعاب الزيادات السابقة.

ويعتمد القرار المقبل بدرجة كبيرة على تطورات التضخم والأجور والنشاط الاقتصادي وأسعار الطاقة، إلى جانب حركة الين أمام العملات الرئيسية.

الأسواق تترقب تصريحات كازو أويدا

تتجه الأنظار إلى المؤتمر الصحفي لمحافظ بنك اليابان كازو أويدا، الذي من المنتظر أن يوضح أسباب رفع الفائدة ورؤية البنك لمسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وتحظى تصريحات أويدا بأهمية كبيرة في سوق العملات، إذ يمكن لأي إشارات بشأن الزيادات المستقبلية أن تؤثر في توقعات المستثمرين تجاه الين.

وسيكون السؤال الأبرز أمام الأسواق هو ما إذا كان البنك يرى أن مستوى 1.25% مناسب في المرحلة الحالية، أم أن استمرار الضغوط التضخمية قد يدفعه إلى مواصلة التشديد النقدي.

تحركات العملات العالمية

شهدت العملات الرئيسية تحركات متباينة خلال تعاملات الجمعة.

وانخفض الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في شهرين ونصف الشهر عند 1.3363 دولار، بعد قرار بنك إنجلترا الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

كما قرر بنك إنجلترا بشكل مفاجئ تعليق مبيعات السندات الحكومية لمدة ستة أشهر.

وفي المقابل، استقر اليورو عند 1.1481 دولار.

وارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.2% إلى 0.7124 دولار، بينما تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.2% إلى 0.5718 دولار.

أما مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، فاستقر عند 100.25.

ترقب لقرار الفيدرالي الأميركي

وتراقب أسواق العملات أيضًا مسار أسعار الفائدة الأميركية، خصوصًا بعد التغيرات الأخيرة في توقعات المستثمرين.

وبحسب أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، بلغت احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الشهر المقبل نحو 53%، مقابل 27.2% قبل أسبوع.

وتعكس هذه التوقعات تغيرًا ملحوظًا في تسعير الأسواق للسياسة النقدية الأميركية، وهو ما يمكن أن يؤثر بدوره على حركة الدولار والعملات الأخرى.

النفط يتراجع في الأسواق العالمية

وفي أسواق الطاقة، بدأت أسعار النفط تعاملات الجمعة على انخفاض، مع إعادة المستثمرين تقييم مخاطر الإمدادات العالمية.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.6% إلى 104.15 دولار للبرميل.

وتظل أسعار النفط أحد العوامل المهمة التي تراقبها البنوك المركزية، بسبب تأثير تكاليف الطاقة على معدلات التضخم وتوقعات السياسة النقدية.

بيتكوين وإيثر في المنطقة الخضراء

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر بيتكوين بنسبة 0.6% إلى نحو 76,949.60 دولار.

كما صعد سعر إيثر بنسبة 0.4% إلى نحو 2,461.67 دولار.

وتتأثر حركة العملات المشفرة، مثلها مثل العديد من الأصول المالية، بتغيرات السيولة العالمية وتوقعات أسعار الفائدة وشهية المستثمرين تجاه الأصول ذات المخاطر الأعلى.

ما الذي نعرفه حتى الآن؟

تراجع الين الياباني أمام الدولار واليورو رغم قرار بنك اليابان رفع سعر الفائدة إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى للفائدة اليابانية منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وتترقب الأسواق تصريحات محافظ بنك اليابان كازو أويدا، إلى جانب بيانات التضخم والنمو، لتحديد اتجاه السياسة النقدية اليابانية خلال الفترة المقبلة.

كما ستظل قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنوك المركزية الكبرى، إلى جانب تحركات أسعار الطاقة، من أبرز العوامل المؤثرة في سوق العملات والين الياباني.

🔗 رابط مختصر للخبر
✓ تم نسخ الرابط بنجاح
تعليقات
Loading...