بنك اليابان يرفع الفائدة لأعلى مستوى منذ 31 عامًا

0 54

رفع بنك اليابان المركزي سعر الفائدة إلى 1.25%، في خطوة تهدف إلى الحد من مخاطر استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف، في وقت تتجه فيه البنوك المركزية الكبرى إلى تشديد السياسة النقدية مجددًا.

وجاء القرار في ختام اجتماع السياسة النقدية الذي استمر يومين، حيث صوّت مجلس محافظي بنك اليابان بأغلبية 7 أصوات مقابل اعتراض عضوين، لرفع الفائدة من مستوى 1% إلى 1.25%.

ويُعد مستوى 1.25% الأعلى الذي تصل إليه أسعار الفائدة اليابانية منذ 31 عامًا، كما يمثل الرفع السادس للفائدة منذ تولي كازو أويدا منصب محافظ بنك اليابان.

لماذا رفع بنك اليابان الفائدة؟

يأتي القرار في ظل استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد الياباني، مع سعي البنك المركزي إلى إبقاء التضخم تحت السيطرة وعدم السماح له بالابتعاد لفترة طويلة عن هدفه البالغ 2%.

كما يعكس القرار تغيرًا تدريجيًا في السياسة النقدية اليابانية، بعدما ظل بنك اليابان لسنوات يعتمد سياسة نقدية شديدة التيسير مقارنة بالبنوك المركزية الكبرى الأخرى.

وكان البنك قد رفع الفائدة للمرة السابقة قبل ثلاثة أشهر فقط، ما يجعل الفترة بين الزيادتين الأقصر منذ عام 1990، وفق المعلومات الواردة في التقرير.

وتكتسب سرعة التشديد أهمية خاصة في اليابان، إذ سبق أن ارتبط التشديد السريع للسياسة النقدية في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات بتداعيات كبيرة على أسواق الأصول اليابانية.

اقرأ أيضاً: بنك إنجلترا يثبت أسعار الفائدة عند 3.75% رغم ارتفاع التضخم

سادس زيادة في عهد كازو أويدا

تمثل الزيادة الأخيرة سادس رفع لأسعار الفائدة منذ تولي كازو أويدا قيادة بنك اليابان، وهي وتيرة تعكس تحولًا واضحًا في نهج البنك مقارنة بالسنوات التي اعتمد خلالها أسعار فائدة شديدة الانخفاض.

كما تأتي الخطوة في ظل ضغوط دولية متزايدة بشأن السياسة النقدية اليابانية، إذ أشار التقرير إلى ضغوط من وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت باتجاه رفع أسعار الفائدة.

ومع ذلك، يظل القرار مرتبطًا بصورة أساسية بتقييم بنك اليابان للتضخم والنمو والأوضاع المالية داخل اليابان، إلى جانب التطورات الاقتصادية العالمية.

بنك اليابان يلحق بالفيدرالي والمركزي الأوروبي

يتزامن التحرك الياباني مع تغير في اتجاه السياسة النقدية لدى عدد من الاقتصادات الكبرى.

فقد رفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة يوم الأربعاء، في أول زيادة له منذ ثلاث سنوات، بينما رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الثانية خلال العام.

وبذلك أصبح بنك اليابان جزءًا من موجة رفع متزامنة لتكاليف الاقتراض بين الاقتصادات الكبرى، بعدما كان لسنوات يمثل حالة مختلفة في السياسة النقدية العالمية بسبب أسعار الفائدة المنخفضة للغاية.

وتُعد الزيادة الحالية المرة الأولى التي يرفع فيها بنك اليابان والاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال الشهر نفسه، وفق التقرير.

ماذا يعني القرار للاقتصاد الياباني؟

رفع الفائدة يعني زيادة تكلفة الاقتراض بالنسبة للأفراد والشركات، وهو ما يمكن أن يساعد في الحد من الطلب والضغوط التضخمية إذا استمرت الأسعار في الارتفاع.

في المقابل، قد يؤدي ارتفاع تكاليف التمويل إلى زيادة الضغوط على الشركات والأسر التي تعتمد على الاقتراض، كما يمكن أن يؤثر في الاستثمار والاستهلاك وسوق العقارات.

وتحاول البنوك المركزية عادة تحقيق توازن بين السيطرة على التضخم والحفاظ على النشاط الاقتصادي، ولذلك تكتسب تصريحات محافظي البنوك المركزية أهمية كبيرة بعد قرارات الفائدة.

الأنظار تتجه إلى تصريحات أويدا

من المقرر أن يشرح كازو أويدا دوافع قرار رفع الفائدة، إلى جانب توضيح رؤيته لمسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، خلال مؤتمر صحفي مقرر بعد صدور القرار.

وتكتسب هذه التصريحات أهمية للمستثمرين والأسواق، لأنها قد تقدم مؤشرات بشأن ما إذا كان بنك اليابان يرى أن رفع الفائدة إلى 1.25% كافٍ في المرحلة الحالية، أم أن مسار التشديد النقدي قد يستمر إذا بقيت الضغوط التضخمية مرتفعة.

ما الذي نعرفه حتى الآن؟

رفع بنك اليابان سعر الفائدة من 1% إلى 1.25%، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 31 عامًا. وجاء القرار بأغلبية 7 أصوات مقابل صوتين، في ظل تحول أوسع في السياسة النقدية العالمية وارتفاع أسعار الفائدة لدى عدد من البنوك المركزية الكبرى.

وسيكون تركيز الأسواق خلال الفترة المقبلة على بيانات التضخم والنمو في اليابان، إلى جانب تصريحات محافظ بنك اليابان، لمعرفة اتجاه السياسة النقدية في الاجتماعات المقبلة.

🔗 رابط مختصر للخبر
✓ تم نسخ الرابط بنجاح
تعليقات
Loading...