فنزويلا تقترب من نقل احتياطيات الذهب من لندن إلى نيويورك

0 58

تقترب الحكومة الفنزويلية والمعارضة من التوصل إلى اتفاق بشأن نقل احتياطيات الذهب التابعة للبنك المركزي، والتي تقدر قيمتها بنحو 4 مليارات دولار، من خزائن بنك إنجلترا في لندن إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في نيويورك، وفق ما أوردته صحيفة فاينانشال تايمز نقلاً عن مصادر مطلعة على المفاوضات.

وبحسب المعلومات المتاحة، لا يزال الاتفاق المقترح قيد التفاوض، ولم يتم الإعلان عن إتمام عملية النقل بصورة نهائية.

اتفاق مقترح للسيطرة على الذهب

ينص الاتفاق الجاري بحثه على أن تحصل الحكومة الانتقالية في فنزويلا، برئاسة ديلسي رودريغيز، على السيطرة القانونية على احتياطيات الذهب.

لكن هذه السيطرة لن تعني إمكانية بيع الذهب بشكل فوري، إذ تتضمن الترتيبات المقترحة قيودًا على التصرف في الأصول.

وبدلًا من بيع الاحتياطيات مباشرة، يمكن استخدام الذهب كضمان للحصول على قروض حكومية، بما يسمح بتوفير تمويل دون تصفية الاحتياطي في الوقت الحالي.

تمويل إعادة الإعمار أحد الاستخدامات المحتملة

بحسب التقرير، يمكن استخدام الذهب كضمان للاقتراض من أجل تمويل احتياجات حكومية، من بينها جهود إعادة الإعمار بعد الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا في يونيو.

ويمنح هذا الترتيب، في حال إتمامه، السلطات إمكانية الاستفادة من قيمة الاحتياطي ماليًا مع الإبقاء على الذهب كأصل احتياطي بدلًا من بيعه في الأسواق.

وتبلغ قيمة الاحتياطيات محل الاتفاق نحو 4 مليارات دولار، ما يجعلها أحد الأصول المالية المهمة بالنسبة لفنزويلا في ظل حاجتها إلى مصادر تمويل إضافية.

اقرأ أيضاً: تحول نادر في الأسواق.. المستثمرون الأجانب يفضلون الأسهم الأميركية على سندات الخزانة

لماذا يوجد الذهب في بنك إنجلترا؟

تعود قضية الذهب الفنزويلي المحتجز في بنك إنجلترا إلى نزاع قانوني وسياسي طويل بشأن الجهة التي تملك الحق في التحكم بالاحتياطيات.

ووفقًا لصحيفة فاينانشال تايمز، بدأت الأزمة الحالية قبل سنوات، بعدما اعترفت بريطانيا وعدد من الدول في عام 2019 بزعيم المعارضة آنذاك خوان غوايدو رئيسًا شرعيًا لفنزويلا، ما أدى إلى نزاع حول الجهة المخولة قانونيًا بإدارة أصول البنك المركزي الفنزويلي الموجودة في الخارج.

ومنذ ذلك الوقت، أصبح الذهب الموجود في خزائن بنك إنجلترا محور إجراءات قانونية مطولة في المحاكم البريطانية.

بنك إنجلترا والاحتياطي الفيدرالي لم يعلقا

ولم يقدم بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أو بنك إنجلترا أو وزارة الخارجية البريطانية تعليقًا فوريًا على التقارير المتعلقة بالاتفاق المقترح، وفق ما نقلته رويترز.

كما لم تتمكن رويترز من الحصول على تعليق فوري من الحكومة الفنزويلية أو المعارضة بشأن تفاصيل الاتفاق.

وبالتالي، فإن المعلومات الحالية تستند إلى مصادر مطلعة على المفاوضات وتقارير صحفية، وليس إلى إعلان رسمي نهائي بشأن نقل الذهب.

ما أهمية نقل الذهب إلى نيويورك؟

إذا تم تنفيذ الاتفاق، فإن نقل الاحتياطيات إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك قد يمثل جزءًا من ترتيب مالي أوسع يهدف إلى التعامل مع الأصول الفنزويلية المتنازع عليها.

كما أن إمكانية استخدام الذهب كضمان للقروض قد توفر للحكومة الانتقالية وسيلة للحصول على تمويل دون بيع الاحتياطي مباشرة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعمل فيه السلطات الفنزويلية على استعادة السيطرة على عدد من أصول البلاد الموجودة في الخارج، بينما تسعى إلى إعادة تنشيط قطاعات الاقتصاد والاستثمار. وتشير تقارير رويترز إلى أن واشنطن تشجع أيضًا استثمارات جديدة في قطاعات الطاقة والتعدين الفنزويلية.

مساعٍ لاستعادة احتياطيات الذهب

كان رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريغيز قد قال الشهر الماضي إن بلاده تعمل على استعادة احتياطيات الذهب الموجودة في خزائن بنك إنجلترا، في ظل سعي السلطات إلى التعامل مع الضغوط الاقتصادية والتضخم.

وتُظهر هذه التصريحات أن ملف الذهب يمثل أولوية بالنسبة للسلطات الفنزويلية، خصوصًا مع أهمية الاحتياطيات الأجنبية في دعم الاستقرار المالي وتمويل الاحتياجات الحكومية.

ماذا سيحدث للذهب إذا تم الاتفاق؟

بحسب الترتيب المقترح، لن يكون الهدف الأساسي هو بيع الذهب فور نقله، وإنما وضعه في إطار يسمح باستخدامه كضمان لعمليات الاقتراض.

وهذا يعني أن قيمة الذهب يمكن أن تساعد في الحصول على تمويل مع استمرار الاحتفاظ بالأصل نفسه، مع وجود قيود على بيعه في المرحلة الأولى.

لكن تنفيذ الاتفاق يتطلب استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بملكية الاحتياطيات والجهة المخولة بالتصرف فيها، ولذلك لا يمكن اعتبار نقل الذهب أمرًا نهائيًا حتى صدور تأكيدات رسمية وإتمام الترتيبات المطلوبة.

ما الذي نعرفه حتى الآن؟

تقترب فنزويلا من اتفاق محتمل لنقل احتياطيات ذهب تقدر بنحو 4 مليارات دولار من بنك إنجلترا إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.

وبحسب التقارير، ستحصل الحكومة الانتقالية على السيطرة القانونية على الذهب، مع عدم السماح ببيعه فورًا، بينما يمكن استخدامه كضمان للاقتراض وتمويل احتياجات، من بينها إعادة الإعمار.

لكن الاتفاق لم يُعلن رسميًا بصورة نهائية حتى الآن، كما لم تؤكد الجهات المعنية في الولايات المتحدة وبريطانيا وفنزويلا التفاصيل الواردة في التقارير.

🔗 رابط مختصر للخبر
✓ تم نسخ الرابط بنجاح
تعليقات
Loading...