أسعار النفط تتراجع للجلسة الثالثة.. وبرنت عند 103.87 دولار

0 47

تراجعت أسعار النفط للجلسة الثالثة على التوالي عند تسوية تعاملات الجمعة، مع انحسار بعض المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات من السعودية، في وقت تواصل فيه الأسواق مراقبة التطورات الجيوسياسية وحركة ناقلات النفط في منطقة الشرق الأوسط.

وأغلق خام برنت عند 103.87 دولار للبرميل، منخفضًا 95 سنتًا، بما يعادل 0.91%، بينما أنهى خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي التعاملات عند 100.30 دولار للبرميل، متراجعًا 1.61 دولار أو 1.58%.

برنت يسجل خسارة أسبوعية

أنهى خام برنت الأسبوع على تراجع بنحو 0.71%، في أول خسارة أسبوعية له خلال ثلاثة أسابيع، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط مكسبًا أسبوعيًا طفيفًا بلغ نحو 0.25%.

ورغم التراجع الأخير، بقي الخامان القياسيان فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وهو ما يعكس استمرار تأثير المخاطر الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات على سوق الطاقة.

لماذا تراجعت أسعار النفط؟

جاء انخفاض أسعار النفط مع تراجع بعض المخاوف المتعلقة بإمدادات الخام السعودية، بعدما ظهرت مؤشرات على إمكانية استعادة جزء من الطاقة التشغيلية لخط أنابيب شرق-غرب المتضرر.

ويُعد الخط من مسارات نقل النفط المهمة في السعودية، إذ يربط مناطق الإنتاج في شرق المملكة بميناء ينبع على البحر الأحمر، ما يوفر مسارًا بديلًا للصادرات عندما تواجه حركة الملاحة في المنطقة اضطرابات.

وأدى الحديث عن إمكانية استعادة جزء من التدفقات خلال فترة قصيرة إلى تهدئة المخاوف التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع بقوة خلال الأيام السابقة.

اقرأ أيضاً : ارتفاع أسعار المنتجين والواردات في سويسرا للمرة الأولى منذ أربعة أشهر

التوترات الجيوسياسية لا تزال تضغط على السوق

رغم تراجع الأسعار، لا تزال أسواق النفط تواجه حالة من عدم اليقين بسبب استمرار التوترات في الشرق الأوسط، خصوصًا مع المخاطر المرتبطة بحركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ويحظى المضيق بأهمية كبيرة لسوق الطاقة العالمية، وأي اضطراب طويل في حركة السفن عبره يمكن أن يؤثر في تدفقات النفط والوقود بين المنتجين في الخليج والأسواق العالمية.

وتشير بيانات الشحن الأخيرة إلى أن حركة السفن عبر المضيق لا تزال أقل من مستوياتها المعتادة، ما يبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية حاضرة في أسعار الخام.

تحركات دبلوماسية لتهدئة المخاوف

ساهمت تحركات دبلوماسية خلال الأيام الماضية في تهدئة بعض المخاوف في الأسواق.

وبحسب تقرير لوكالة رويترز، طلبت السعودية من الصين المساعدة في الضغط على إيران للحد من هجمات الحوثيين على البنية التحتية النفطية السعودية، وهو ما اعتبرته الأسواق عاملًا يمكن أن يساعد في تقليل مخاطر استمرار اضطرابات الإمدادات.

لكن استمرار التوترات يعني أن المستثمرين لا يزالون يتعاملون بحذر مع توقعات أسعار النفط، خصوصًا في ظل عدم وضوح المدة التي تحتاجها بعض البنية التحتية المتضررة للعودة إلى مستويات التشغيل الطبيعية.

أزمة التكرير تضيف ضغوطًا إلى الأسواق

ولا تقتصر الضغوط على إنتاج ونقل الخام، إذ تواجه أسواق الطاقة أيضًا تحديات مرتبطة بقطاع التكرير.

وأدى تراجع بعض طاقات التكرير إلى زيادة الضغط على أسعار المنتجات النفطية، خصوصًا الديزل والبنزين، في عدد من الأسواق الرئيسية.

وفي الولايات المتحدة، وصل متوسط سعر التجزئة للديزل إلى نحو 6.45 دولار للغالون، بينما بلغ متوسط سعر البنزين نحو 4.47 دولار للغالون، وفق البيانات المشار إليها في التقرير.

ويعني ذلك أن انخفاض أسعار الخام خلال جلسات التداول الأخيرة لا ينعكس بالضرورة بصورة فورية على أسعار الوقود، إذ تتأثر المنتجات المكررة أيضًا بتوافر طاقة المصافي وتكاليف النقل وهوامش التكرير.

ماذا عن مستقبل أسعار النفط؟

لا تزال الرؤية بالنسبة إلى سوق النفط خلال الأشهر المقبلة غير واضحة، مع تداخل عدة عوامل في تحديد اتجاه الأسعار.

وتراقب الأسواق بصورة خاصة مدى سرعة عودة صادرات النفط السعودية إلى مستوياتها المعتادة، وكذلك تطورات حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب مسار التوترات الإقليمية.

كما أن أي تحسن مستقر في حركة السفن عبر المضيق قد يؤدي إلى تراجع جزء من علاوة المخاطر التي أضيفت إلى أسعار الخام خلال الفترة الماضية، بينما قد يؤدي استمرار الاضطرابات إلى إبقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة.

النفط فوق 100 دولار رغم التراجع

رغم خسائر الجلسات الثلاث الأخيرة، لا تزال أسعار النفط أعلى من مستوى 100 دولار للبرميل، وهو مستوى مهم بالنسبة إلى المنتجين والمستهلكين والأسواق المالية.

ويعكس ذلك أن التراجع الأخير لا يعني انتهاء الضغوط على سوق الطاقة، بل يأتي في ظل إعادة تقييم المستثمرين لمخاطر الإمدادات بعد ارتفاعات قوية شهدتها الأسعار خلال الأسابيع الماضية.

وتبقى التطورات المتعلقة بالإمدادات السعودية ومضيق هرمز والتوترات في المنطقة من أبرز العوامل التي يمكن أن تحدد اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

ما الذي نعرفه حتى الآن؟

  • برنت: 103.87 دولار للبرميل عند التسوية، بانخفاض 0.91%.
  • غرب تكساس الوسيط: 100.30 دولار، بانخفاض 1.58%.
  • النفط سجل خسائر للجلسة الثالثة على التوالي.
  • برنت أنهى الأسبوع منخفضًا بنحو 0.71%.
  • خام غرب تكساس سجل مكسبًا أسبوعيًا بنحو 0.25%.
  • مخاوف اضطرابات الإمدادات السعودية تراجعت جزئيًا.
  • حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال عاملًا رئيسيًا في تحديد علاوة المخاطر.
  • استمرار التوترات الجيوسياسية يبقي توقعات سوق النفط غير مستقرة.

🔗 رابط مختصر للخبر
✓ تم نسخ الرابط بنجاح
تعليقات
Loading...