سيارة ذاتية القيادة تحصد المركز الأول في سباق بإيطاليا.. كيف تفوقت دون سائق؟

0 44

حققت سيارة سباق ذاتية القيادة تابعة لفريق Team Kinetiz المركز الأول في منافسة أقيمت على حلبة إيمولا الإيطالية، ضمن دوري أبوظبي للسباقات الذاتية «A2RL»، في سباق جمع عدة سيارات تعمل دون سائقين إلى جانب مركبات يقودها محترفون.

وشهدت المنافسة اختباراً عملياً لقدرات أنظمة القيادة الذاتية في ظروف السباقات، إذ تولت البرمجيات التحكم في التسارع والفرملة والتوجيه، واتخاذ القرارات اللازمة للتعامل مع المنعطفات والسيارات المنافسة.

انطلاقة من المركز الرابع إلى صدارة السباق

لم يبدأ فريق Team Kinetiz المنافسة من مركز متقدم، بعدما أنهى التصفيات في المركز الرابع، خلف فرق Unimore Racing وPoliMOVE وTUM، وفقاً للتقرير المنشور عن السباق.

لكن السيارة تمكنت خلال المنافسة من التقدم إلى المركز الأول، وحافظت عليه حتى عبور خط النهاية، لتسجل فوزاً في أول سباق أوروبي تشارك فيه عدة سيارات ذاتية القيادة ضمن مجموعة واحدة.

وجاء فريق Constructor Racing الألماني في المركز الثاني، بفارق 10.963 ثانية عن السيارة الفائزة.

وضم فريق Team Kinetiz متخصصين من جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، وشركة K2 الإماراتية، إلى جانب مطوري أنظمة القيادة الذاتية في Alp Autonomy.

اقرأ أيضاً: ارتفاع أسعار السيارات في بريطانيا يلوح في الأفق بسبب قواعد أوروبية جديدة

سيارات بلا سائق تتحكم في قراراتها

اعتمدت الفرق المشاركة على سيارات مبنية على هيكل Dallara Super Formula SF23، لكن دون وجود سائق داخل المقصورة.

وتولت أنظمة القيادة الذاتية إدارة مجموعة من المهام التي ينفذها السائق عادة، من بينها تحديد توقيت التسارع والفرملة، والتحكم في اتجاه السيارة، والتعامل مع المنعطفات.

ولتحقيق ذلك، كان على النظام تحديد موقع السيارة باستمرار على الحلبة، ورصد الأجسام المحيطة بها، وتقدير حركتها، ثم اختيار التصرف المناسب خلال وقت قصير.

كما احتاجت السيارات إلى التفاعل مع المنافسين أثناء السباق، وهو ما يجعل القيادة الذاتية في حلبات السرعة أكثر تعقيداً من السير في طرق عادية أو بيئات محددة الحركة.

حلبة إيمولا تختبر قدرات الأنظمة الذاتية

مثلت حلبة إيمولا تحدياً للسيارات المشاركة، نظراً إلى اختلاف طبيعة مسارها عن حلبة ياس مارينا في أبوظبي، التي اعتادت الفرق إجراء اختبارات ومنافسات عليها.

وتتضمن إيمولا تغيرات في الارتفاع ومنعطفات وحواجز ومناطق تتطلب دقة في التحكم، ما يضع أنظمة القيادة الذاتية أمام ظروف متغيرة تحتاج إلى استجابة سريعة.

وقبل السباق، أجرت خمسة فرق تسعة أيام من الاختبارات على الحلبة، بهدف ضبط أنظمتها والتعرف على تفاصيل المسار.

نتائج التصفيات والفارق مع السائق المحترف

حققت سيارة فريق Unimore Racing أفضل زمن في التصفيات، بعدما قطعت اللفة في دقيقة واحدة و37.314 ثانية.

أما Team Kinetiz، الذي فاز بالسباق لاحقاً، فتأخر عن أفضل زمن في التصفيات بنحو 2.936 ثانية، قبل أن يتمكن من التقدم خلال المنافسة الرئيسية.

وخلال التدريبات، سجلت إحدى السيارات الذاتية زمناً يقل بفارق 0.85 ثانية فقط عن الزمن الذي حققه السائق المحترف جوجو نودا، وفقاً لما أورده التقرير.

وتوضح هذه النتائج أن أداء السيارات الذاتية قد يختلف من مرحلة إلى أخرى؛ فزمن اللفة في التصفيات لا يحسم وحده نتيجة السباق، إذ تلعب القدرة على التعامل مع المنافسين واتخاذ القرارات أثناء الحركة دوراً مهماً.

ماذا يعني فوز سيارة ذاتية القيادة؟

يعكس السباق تطور استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي والاستشعار والتحكم في رياضة السيارات، حيث لم تعد الاختبارات تقتصر على قيادة سيارة بمفردها، بل امتدت إلى منافسة عدة مركبات في الوقت نفسه.

وتحتاج هذه الأنظمة إلى معالجة بيانات مستمرة عن موقع السيارة والمسار والأجسام المحيطة، ثم اتخاذ قرارات سريعة بشأن السرعة والاتجاه والمسافة بينها وبين المنافسين.

ومع ذلك، لا يعني الفوز في سباق ذاتي القيادة أن التقنية أصبحت جاهزة تلقائياً للاستخدام في جميع الطرق العامة. فحلبات السباق تختلف عن الشوارع من حيث حركة المرور، وتنوع مستخدمي الطريق، والظروف الجوية، والمواقف غير المتوقعة.

ويظل نجاح هذه التجارب مؤشراً على تقدم الأنظمة في بيئة تنافسية محددة، بينما يتطلب تعميم القيادة الذاتية اختبارات ومعايير إضافية تتعلق بالسلامة والاعتمادية.

تجربة تجمع بين التكنولوجيا ورياضة السيارات

يمثل سباق إيمولا خطوة جديدة في اختبار السيارات ذاتية القيادة ضمن منافسات جماعية، إذ أظهر قدرة فريق Team Kinetiz على الانتقال من المركز الرابع في التصفيات إلى المركز الأول في السباق.

وتسلط التجربة الضوء على الدور المتزايد للبرمجيات والأنظمة الذكية في تطوير المركبات، إلى جانب أهمية الاختبارات العملية التي تكشف قدرة التقنية على التعامل مع ظروف أكثر تعقيداً من القيادة المنفردة.

وبحسب التقرير، أُقيمت المنافسة ضمن دوري أبوظبي للسباقات الذاتية، بمشاركة فرق تقنية وأكاديمية من عدة دول.

🔗 رابط مختصر للخبر
✓ تم نسخ الرابط بنجاح
تعليقات
Loading...