أبل قد تخفض ذاكرة آيفون 18 برو بسبب أزمة الذاكرة

0 59

كشفت تسريبات حديثة أن شركة أبل ربما عدّلت خططها الخاصة بذاكرة الوصول العشوائي في هواتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس، وسط أزمة عالمية في إمدادات شرائح الذاكرة وارتفاع تكلفتها.

وبحسب حساب التسريبات المعروف باسم Instant Digital على منصة ويبو الصينية، كانت أبل قد درست في وقت سابق تزويد هواتف آيفون 18 برو، إلى جانب هاتفها القابل للطي المتوقع آيفون ديو، بذاكرة وصول عشوائي تبلغ 16 غيغابايت، قبل أن تتجه الخطة إلى سعة أقل.

آيفون 18 برو يأتي بذاكرة 12 غيغابايت

تشير المعلومات الحالية إلى أن هاتفي آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس يأتيان بذاكرة وصول عشوائي تبلغ 12 غيغابايت، وهي السعة نفسها الموجودة في طرازي آيفون 17 برو.

ومن المتوقع أيضًا أن يحصل هاتف أبل القابل للطي، المعروف في التسريبات باسم آيفون ديو، على ذاكرة بسعة 12 غيغابايت.

لكن التسريب لا يحدد الفترة التي درست فيها أبل خيار ذاكرة 16 غيغابايت، لذلك لا يمكن الجزم بأن الشركة كانت قد اعتمدت هذه السعة رسميًا ثم تراجعت عنها.

لماذا قد تغير أبل خطتها؟

يرتبط التغيير المحتمل بأزمة عالمية في سوق DRAM، وهي نوع من الذاكرة المستخدمة في أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية.

وأدت زيادة الطلب على شرائح الذاكرة إلى ارتفاع الأسعار، ما جعل تكلفة توفير سعات أكبر عاملًا مؤثرًا في قرارات شركات تصنيع الأجهزة.

وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن ارتفاع أسعار وحدات الذاكرة، فيما أشارت تقارير أخرى إلى أن تكلفة الذاكرة أصبحت أحد العوامل التي تناقشها أبل عند تحديد أسعار بعض أجهزتها الجديدة، خصوصًا هاتفها القابل للطي.

وبالتالي، فإن تقليص سعة الذاكرة من 16 إلى 12 غيغابايت – إذا تأكدت هذه المعلومات – قد يكون مرتبطًا بمحاولة الحد من تأثير ارتفاع تكلفة المكونات.

اقرأ أيضاً: آيفون ديو قد يغيّر تجربة الهواتف القابلة للطي.. وهذه أكبر مشكلة يسعى لحلها

ماذا قالت التسريبات السابقة عن ذاكرة آيفون 18؟

لم تكن سعة 12 غيغابايت مفاجئة تمامًا، إذ ظهرت توقعات بهذا الرقم قبل إطلاق سلسلة آيفون 18 بوقت طويل.

ففي أبريل 2025، توقع محلل سلاسل التوريد مينغ-تشي كو أن تأتي سلسلة آيفون 18 بذاكرة وصول عشوائي تبلغ 12 غيغابايت.

كما توقع المحلل جيف بو السعة نفسها لطرازات آيفون 18 برو وهاتف أبل القابل للطي في وقت لاحق.

وأشارت تقارير أخرى إلى أن شركة سامسونغ قد تكون من موردي وحدات الذاكرة المستخدمة في هاتف أبل القابل للطي.

هذه التوقعات تعني أن سعة 12 غيغابايت كانت مطروحة منذ فترة، وليست نتيجة مفاجئة ظهرت مع قرب إطلاق الأجهزة.

هل تعني 12 غيغابايت تراجع أداء آيفون؟

ليس بالضرورة.

فمقدار ذاكرة الوصول العشوائي ليس العامل الوحيد الذي يحدد أداء الهاتف. وتعتمد تجربة الاستخدام أيضًا على تصميم المعالج، ونظام التشغيل، وطريقة إدارة الذاكرة، وكفاءة التطبيقات في استخدام الموارد.

كما أن مقارنة أرقام RAM بين هواتف آيفون وأجهزة أندرويد بصورة مباشرة قد لا تعكس الأداء الفعلي، لأن أبل تتحكم في العتاد ونظام التشغيل معًا، ما يسمح لها بتحسين إدارة الموارد وفق تصميم أجهزتها.

لذلك، فإن وجود 12 غيغابايت من الذاكرة لا يعني تلقائيًا أن آيفون 18 برو سيكون أبطأ أو أقل قدرة، خصوصًا أن هذه السعة تمثل زيادة مقارنة بأجيال سابقة من آيفون.

أزمة الذاكرة تضغط على صناعة الهواتف

لا تقتصر آثار أزمة الذاكرة على أبل وحدها، إذ تمثل شرائح DRAM مكونًا أساسيًا في مجموعة واسعة من الأجهزة الإلكترونية.

وعندما ترتفع أسعار هذه الشرائح، تواجه الشركات خيارين رئيسيين: تحمل جزء من الزيادة في التكلفة، أو تقليل بعض المواصفات، أو تمرير جزء من التكلفة إلى المستهلك من خلال أسعار أعلى.

وفي حالة أبل، قد يكون هاتفها القابل للطي أكثر حساسية لهذه المشكلة، لأن تصميم الأجهزة القابلة للطي يتطلب مجموعة كبيرة من المكونات مرتفعة التكلفة أصلًا.

وكان محلل سلاسل التوريد مينغ-تشي كو قد أشار أيضًا إلى أن نقص ذاكرة DRAM دفع أبل إلى تقليص خطط شحن بعض أجهزتها في عام 2026، وفقًا للمعلومات الواردة في التقارير السابقة.

ما الذي نعرفه حتى الآن؟

المؤكد من المعلومات المتاحة في المادة المصدرية هو أن سعة 12 غيغابايت ارتبطت بعدة توقعات وتقارير سابقة بشأن آيفون 18 برو وآيفون ديو.

أما الحديث عن أن أبل كانت قد قررت بالفعل استخدام 16 غيغابايت ثم تراجعت بسبب أزمة الذاكرة، فلا يزال قائمًا على تسريب ولم تقدم الشركة تأكيدًا رسميًا بشأنه.

لذلك، يبقى من الأفضل التعامل مع هذه المعلومات باعتبارها تسريبات وتوقعات إلى أن تعلن أبل رسميًا المواصفات النهائية للأجهزة.

وفي حال استمرت أزمة إمدادات الذاكرة وارتفاع أسعارها، فقد تصبح تكلفة مكونات الأجهزة عاملًا أكثر أهمية في تحديد مواصفات الهواتف وأسعارها خلال الفترة المقبلة.

🔗 رابط مختصر للخبر
✓ تم نسخ الرابط بنجاح

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض موافقتك على استخدامها، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. موافقة اقرأ المزيد