مدبولي: ارتفاع أسعار البترول قد يدفع إلى تخفيف أحمال الكهرباء

0 95

قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن ارتفاع أسعار البترول عالميًا يضع مصر أمام تحديات صعبة فيما يتعلق بتأمين احتياجات الطاقة، موضحًا أن عدم توفير الموارد المالية اللازمة قد يؤدي إلى اللجوء لتخفيف أحمال الكهرباء لفترات تصل إلى 6 أو 8 ساعات يوميًا في أحد السيناريوهات المطروحة.

جاء ذلك خلال جلسة «مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، حيث استعرض رئيس الوزراء تداعيات ارتفاع أسعار النفط على تكلفة توفير الوقود والطاقة، والخيارات المتاحة أمام الدولة للتعامل مع الفجوة التمويلية.

سعر البترول يتجاوز تقديرات الموازنة

وأوضح مدبولي أن الموازنة العامة للدولة أُعدت على أساس سعر يبلغ 75 دولارًا لبرميل البترول، في حين وصل السعر إلى نحو 110 دولارات، وهو ما يرفع تكلفة توفير احتياجات الطاقة مقارنة بالافتراضات التي بُنيت عليها الموازنة.

وأشار إلى أن تأثير ارتفاع أسعار البترول لا يقتصر على الوقود المستخدم في وسائل النقل، وإنما يمتد أيضًا إلى الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الكهرباء، بما يزيد الأعباء المالية المرتبطة بتأمين احتياجات قطاع الطاقة.

3 خيارات أمام الحكومة

وطرح رئيس الوزراء ثلاثة مسارات للتعامل مع الزيادة في تكلفة الطاقة. يتمثل الأول في تحميل المواطنين الزيادة الكاملة في التكلفة، بينما يقوم الثاني على تحمل الدولة الزيادة من مواردها المالية أو من خلال الاقتراض.

وأوضح أن الاقتراض يوفر تمويلًا لتغطية التكلفة لكنه يؤدي في المقابل إلى زيادة أعباء الدين والفوائد، ما ينعكس على الالتزامات المالية خلال السنوات المقبلة.

اقرأ أيضاً: أسعار النفط تتراجع للجلسة الثالثة.. وبرنت عند 103.87 دولار

أما الخيار الثالث، فيتمثل في الإبقاء على المخصصات المالية المحددة في الموازنة وشراء المنتجات البترولية في حدود الموارد المتاحة. ووفق ما عرضه مدبولي، قد يؤدي هذا المسار إلى توفير نحو 50% أو 60% فقط من الاحتياجات، بما قد ينتج عنه نقص في إمدادات الوقود، ثم اتخاذ إجراءات أكثر صعوبة، من بينها تخفيف أحمال الكهرباء لفترات تتراوح بين 6 و8 ساعات يوميًا.

تمويل احتياجات الطاقة يمثل تحديًا

وتعكس السيناريوهات التي عرضها رئيس الوزراء حجم الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكلفة الطاقة، إذ تحتاج الدولة إلى تدبير الاعتمادات المالية اللازمة لاستيراد شحنات الوقود وتأمين احتياجات السوق المحلية.

وفي هذا السياق، أكد مدبولي أن الدولة تواجه مفاضلة بين تحمل الزيادة في التكلفة، أو تحميل جانب منها للمواطنين، أو تقليص الكميات التي يمكن شراؤها وفق الموارد المتاحة، مع ما قد يترتب على الخيار الأخير من تأثيرات على إمدادات الوقود والكهرباء.

خطط لزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة

وبالتوازي مع الحديث عن الضغوط الحالية، استعرض مدبولي خطط الدولة لزيادة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، بما يساعد على تنويع مصادر الإمداد وتقليل التأثر بتقلبات أسعار الوقود العالمية.

وتتضمن الخطط الحكومية تسريع مستهدفات الطاقة المتجددة، إلى جانب تنفيذ استثمارات لتطوير شبكات الكهرباء بما يسمح باستيعاب القدرات الجديدة من مشروعات الطاقة الشمسية والرياح.

وتكشف تصريحات رئيس الوزراء أن قضية الطاقة لا ترتبط فقط بسعر برميل البترول، وإنما تمتد إلى تكلفة تأمين الوقود، والقدرة على توفير التمويل، واستمرار إمدادات الكهرباء للمواطنين. وفي الوقت نفسه، فإن الحديث عن تخفيف الأحمال جاء ضمن سيناريو مرتبط بعدم توفير الموارد اللازمة لشراء احتياجات الطاقة، وليس إعلانًا عن تطبيق جدول جديد لتخفيف الأحمال.

المصدر: تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي خلال جلسة «مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل» بمنتدى مصر 2026، مع الاستناد إلى التغطيات المنشورة عن الجلسة للمقارنة والتحقق من تفاصيل التصريحات.

🔗 رابط مختصر للخبر
✓ تم نسخ الرابط بنجاح

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتك. سنفترض موافقتك على استخدامها، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. موافقة اقرأ المزيد