رئيس جيرا يحذر من أزمة غاز جديدة.. إمدادات قطر لن تعود قريبًا

0 50

حذر يوكيو كاني، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة جيرا اليابانية، من استمرار اضطرابات إمدادات الغاز الطبيعي المسال، مؤكدًا أن الشركة لا تتوقع عودة الإمدادات القطرية إلى السوق قريبًا.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشهد فيه سوق الغاز الطبيعي المسال ضغوطًا متزايدة، مع استمرار اضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز وانخفاض مخزونات الغاز في أوروبا، ما يزيد المنافسة بين الأسواق الآسيوية والأوروبية على الإمدادات المتاحة.

أسعار الغاز الطبيعي المسال تتضاعف

قال كاني، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ، إن الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال أصبحت عند نحو ضعف مستوياتها في الفترة نفسها من العام الماضي.

وأشار إلى أن المشاركين في السوق يشعرون بالقلق بشأن فصل الشتاء المقبل، خصوصًا مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن إمدادات الغاز.

وكان غياب الإمدادات القطرية قد ساهم في ارتفاع الأسعار الفورية خلال الشهر الماضي إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر عام 2022، وفقًا للمعلومات الواردة في التقرير.

اضطرابات مضيق هرمز تضغط على الإمدادات

رغم ارتفاع تدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز من قطر والإمارات خلال سبتمبر إلى أعلى مستوى منذ بدء الاضطرابات، فإن حركة العبور لا تزال أقل بنحو 80% من مستويات فبراير، بحسب بيانات شركة كبلر.

وتكتسب حركة الملاحة عبر المضيق أهمية كبيرة بالنسبة لسوق الغاز الطبيعي المسال، نظرًا لدوره في نقل شحنات من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.

ومع استمرار القيود على حركة الشحن، تواجه الأسواق المستوردة تحديات في تأمين كميات بديلة، خاصة مع اقتراب موسم الشتاء في نصف الكرة الشمالي.

اقرأ أيضاً: أرامكو تدرس إنشاء ذراع للغاز مع خيارات محتملة لطرح حصة في البورصة

قطر تمدد حالة القوة القاهرة

مددت قطر حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال المخصصة للعملاء أصحاب العقود طويلة الأجل في آسيا حتى نوفمبر، وفي أوروبا حتى ديسمبر.

وتعني حالة القوة القاهرة عدم قدرة الطرف المتعاقد على تنفيذ بعض التزاماته بسبب ظروف استثنائية خارجة عن سيطرته، وفقًا للشروط المتفق عليها في العقود.

ويزيد استمرار هذه الحالة من حالة عدم اليقين لدى المشترين الذين يعتمدون على الإمدادات القطرية لتلبية احتياجاتهم من الغاز.

أوروبا تواجه مخاطر أكبر خلال الشتاء

يرى رئيس جيرا أن انخفاض مخزونات الغاز في أوروبا مقارنة بالمستويات المعتادة لهذا الوقت من العام يمثل عامل ضغط إضافيًا على السوق.

وتزداد المخاطر مع توجه الاتحاد الأوروبي إلى حظر واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي اعتبارًا من يناير، ما قد يقلص الخيارات المتاحة أمام بعض المشترين الأوروبيين.

وفي حال شهدت أوروبا شتاءً شديد البرودة، قد تضطر إلى زيادة مشترياتها من الغاز الطبيعي المسال لتوفير احتياجات التدفئة، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من المنافسة على الشحنات المتاحة.

منافسة متزايدة بين أوروبا وآسيا

قد يؤدي نقص الإمدادات إلى زيادة المنافسة بين أوروبا وآسيا، وهما من أكبر الأسواق المستوردة للغاز الطبيعي المسال عالميًا.

وفي ظل استمرار اضطرابات الإمدادات من منطقة الخليج، قد تتجه الأسواق إلى البحث عن شحنات بديلة من الولايات المتحدة ومصادر أخرى، الأمر الذي يمكن أن يرفع مستويات الطلب على الإمدادات المتاحة.

وتبقى حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة مرتبطة بعدة عوامل، من بينها تطورات الملاحة في مضيق هرمز، وحجم الإمدادات القطرية، ومستويات المخزونات الأوروبية، ودرجات الحرارة خلال فصل الشتاء.

ماذا يعني استمرار نقص الإمدادات؟

تشير توقعات جيرا إلى أن سوق الغاز الطبيعي المسال قد تواجه فترة من التقلبات خلال الأشهر المقبلة، خصوصًا إذا استمرت اضطرابات الشحن بالتزامن مع انخفاض المخزونات الأوروبية.

وفي حال تأخرت عودة الإمدادات القطرية، قد تضطر الدول المستوردة إلى زيادة الاعتماد على مصادر بديلة، بينما قد يؤدي ارتفاع الطلب الشتوي إلى زيادة المنافسة على الشحنات المتاحة.

وبالتالي، ستظل تطورات مضيق هرمز والإمدادات القطرية ومخزونات الغاز الأوروبية من أبرز العوامل المؤثرة في سوق الغاز الطبيعي المسال خلال الفترة المقبلة.

🔗 رابط مختصر للخبر
✓ تم نسخ الرابط بنجاح